افتتح مستشفى بعلبك الحكومي و"مؤسسة رينيه معوض" (RMF) "مركز أركان وهند السبلاني الطبّي"، و"مركز الشهيد علي علام لتمييل القلب"، وذلك في خطوة تنموية واستشفائية نوعية لمنطقة بعلبك- الهرمل تهدف إلى رفع الحرمان المزمن وتخفيف أعباء الطبابة والتنقل عن كاهل الأهالي. جرى حفل الافتتاح برعاية وحضور وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وميريل معوّض زوجة الرئيس التنفيذي لـ"مؤسسة رينيه معوض" النائب ميشال معوّض، والمدير العام للمؤسسة نبيل معوّض، والمدير الإداري والمالي حنا معوّض، مدير المستشفى الدكتور عباس شكر، وأركان السبلاني وعائلته، وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، والفعاليات الطبية والبلدية والاجتماعية وأبناء المنطقة. مساهمة محورية لـ"مؤسسة رينيه معوّض" كان لـ"مؤسسة رينيه معوّض" دورٌ أساسي ومحوري في إبصار هذا المشروع النور؛ حيث أسهمت في التمويل والإشراف الهندسي الكامل، وقدمت المخططات والخرائط التنفيذية مجاناً. وتولت المؤسسة تسهيل المعاملات المالية المتمثلة في تحويل أموال الهبة من المغترب (عائلة الأستاذ أركان السبلاني) إلى لبنان وفق أعلى المعايير والمواصفات المطلوبة قانونياً وفنياً، ما أسهم بشكل مباشر وسريع في تحقيق المشروع وإنجازه على أرض الواقع. شكر : تحويل الأحلام إلى واقع وإنقاذ للمرضى الفقراء استُهلّ الحفل بكلمة لمدير المستشفى عباس شكر رحّب فيها بالحضور، مشيداً بالبركة والأيادي البيضاء التي أسهمت في هذا الإنجاز ليكون المستشفى السند القوي لأهالي المنطقة الصابرين خصوصاً "مؤسسة رينيه معوّض" وعائلة أركان السبلاني وولديه علي ومحمد. وأوضح أن المستشفى بات يضمّ أقساماً جديدة بمواصفات عالمية، تشمل مركز أشعة متكاملاً يحتوي على أجهزة PET Scan، MRI، وC.T. Scan وغيرها من الأجهزة الحديثة، بالإضافة إلى قسم غسل الكلى وقسم تمييل القلب الذي سُمّي باسم الشهيد علي علام تكريماً لوقوفه إلى جانب المستشفى في أصعب الظروف. ولفت إلى أن هذه الأقسام ستنقذ حياة العديد من المرضى الذين كانوا يعانون لعدم قدرتهم على تحمّل تكاليف العلاج أو التنقل إلى مناطق أخرى. السبلاني: التكافل مسؤولية إنسانية ووطنية وفي كلمته، أكد أركان السبلاني أن قيمة الإنسان تُقاس بما يتركه من أثر طيب وعطاء يستفيد منه الناس، مشيراً إلى أن افتتاح المركز الطبّي يأتي ليكون ملاذاً لكل محتاج ومريض يخفف عنه وطأة الألم. وشدد على أن التكافل والتضامن مسؤولية وطنية وإنسانية تتعاظم في ظل الظروف الاستثنائية وتراجع قدرة الدولة على تلبية كامل الاحتياجات. وتوجّه بالشكر إلى عبد القادر سكر لجهوده الاستثنائية، وإلى "مؤسسة رينيه معوّض" للدعم والإسناد وتولّي تنفيذ المشروع، وإلى كافة الطواقم الطبية والإدارية. ناصر الدين: كسرنا الاستشفاء الطبقي ودعم المستشفيات الحكومية أولوية من جهته، أكد ناصر الدين أن هذا الإنجاز يكرّس حق المواطن اللبناني، ولا سيما في بعلبك - الهرمل، في الحصول على رعاية صحية لائقة ومجهزة بأحدث المعدات دون الحاجة لتكبّد مشقة السفر والتنقل. وكشف عن كلفة التجهيزات والمعدات الحديثة في المستشفى والتي بلغت 4 ملايين و53 ألف دولار، وتضمنت أحدث جهاز C.T. Scan 128 في لبنان، جهاز MRI، صورة PET Scan نووية للأورام، أجهزة Endoscopy وLaparoscopy للعمليات بالمنظار، أجهزة C-Arm، وتجهيزات حديثة لقسم غسل الكلى ونظام تنقية المياه (Reverse Osmosis)، بالإضافة إلى أجهزة الديجيتال ماموغرام لتشخيص سرطان الثدي مجاناً وعلى نفقة الوزارة. وأضاف أن إجمالي المساهمات المالية المخصصة للمستشفى خلال عامي 2025 و2026 ناهز مليوناً و700 ألف دولار. وأوضح ناصر الدين أن وزارة الصحّة نجحت في تفعيل القروض والتمويلات المعطلة عبر البنك الدولي والبنك الإسلامي وتكريسها لدعم المستشفيات الحكومية، مبيناً أن الوزارة عزلَت الملف الصحّي بالكامل عن السياسة ليكون للجميع دون تمييز. وختم بعرض المشاريع المقبلة، وفي مقدمها وضع الحجر الأساس لمستشفى الإمام السيد موسى الصدر في حربتا بنهاية الشهر الجاري.