وقّعت شركة الحفر العربية، المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول" تحت الرمز 2381، عقداً لمدة خمس سنوات مع "إس إل بي الشرق الأوسط" بقيمة تقارب 3 مليارات ريال سعودي (800 مليون دولار)، لتوفير 11 حفارة برية لعمليات الحفر المتكامل في مشاريع الغاز. وقالت الشركة إن الأثر المالي للعقد من المتوقع أن يبدأ في الربع الثالث من 2026. ولا يعني الاتفاق زيادة عدد حفارات الحفر العربية، إذ يتعلق بـ11 حفارة كانت تعمل ضمن مشروع الغاز السابق مع "إس إل بي"، لكنه يمدد استخدامها ويمنح الشركة رؤية أوضح للإيرادات ومعدل تشغيل الأسطول خلال السنوات الخمس المقبلة. تتجاوز دلالة العقد قيمة الصفقة بالنسبة إلى الحفر العربية. فهو يأتي في وقت تتوسع فيه السعودية في الغاز باعتباره جزءاً من إعادة ترتيب استخدام موارد الطاقة محلياً: الغاز لتشغيل الكهرباء وتغذية الصناعة والبتروكيماويات، والنفط والسوائل لاستخدامات ذات قيمة أعلى، من بينها التصدير والتصنيع. وتستهدف أرامكو السعودية رفع طاقة إنتاج الغاز المسوّق بنحو 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات عام 2021. ويقود حقل الجافورة جانباً رئيسياً من هذا التوسع؛ إذ بدأت الشركة الإنتاج من الحقل في ديسمبر/كانون الأول 2025، وتستهدف وصوله بحلول 2030 إلى طاقة إنتاجية تبلغ ملياري قدم مكعبة يومياً من الغاز المسوّق، و420 مليون قدم مكعبة يومياً من الإيثان، ونحو 630 ألف برميل يومياً من السوائل والمكثفات عالية القيمة. ولا يثبت الإفصاح أن الحفارات الـ11 مرتبطة بالجافورة تحديداً، إلا أن العقد يعكس الطلب المتزايد على الحفارات البرية وخدمات الحفر مع توسع مشاريع الغاز في المملكة. فمشروعات الغاز غير التقليدي تحتاج إلى نشاط حفر متواصل للحفاظ على نمو الإنتاج، ما يخلق عقوداً أطول أجلاً لشركات الحفر مقارنة بالعمل قصير المدة أو الحفارات المتوقفة. بالنسبة إلى المستثمرين، يتمثل الأثر الأهم في تقليل خطر توقف 11 حفارة عن العمل بعد نهاية العقود السابقة، لا في نمو عدد الحفارات. وبلغ سجل أعمال الحفر العربية 12.5 مليار ريال سعودي (3.3 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من 2026، بزيادة 31% على أساس سنوي، ما يجعل تنفيذ العقد وتحويله إلى إيرادات وهوامش أفضل مؤشرين يجب متابعتهما في النتائج المقبلة. وبلغ سجل أعمال الحفر العربية 12.5 مليار ريال سعودي (3.3 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من 2026، بزيادة 31% على أساس سنوي، قبل الإعلان عن العقد الجديد، بحسب إفصاح الشركة على "تداول". لذلك من المرجح أن يعزز الاتفاق رؤية المستثمرين للإيرادات المستقبلية، لكن أثره النهائي في الأرباح سيعتمد على كفاءة التشغيل، وهوامش العقود، وتكاليف العمالة والنقل والصيانة، لا على قيمة العقد الاسمية وحدها.