أكد الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، أنه سيواصل التنسيق مع الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع وشركاء دوليين للإبقاء على الضغط على إيران، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى تشديد أدواتها الاقتصادية ضد طهران. وقال الاتحاد، في بيان صدر بالتزامن مع اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، إنه يرحب بالجهود الهادفة إلى دفع إيران لوقف ما وصفه بـ"الأنشطة المزعزعة للاستقرار" والانخراط في مفاوضات سلام بحسن نية، بما في ذلك من خلال زيادة الضغط الاقتصادي و"عملية الإقصاء الاقتصادي" التي تقودها الولايات المتحدة. وأضاف أن بروكسل ستواصل العمل عن كثب مع واشنطن وشركائها في مجموعة السبع من أجل الحفاظ على الضغط على طهران، بالتوازي مع السعي إلى خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي. وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت توسيع حملة العقوبات ضد إيران، مع استعداد وزارة الخزانة لفرض عقوبات ثانوية جديدة بشكل متكرر على مؤسسات وجهات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني. وفي موازاة التصعيد السياسي والاقتصادي، بدأت تداعيات الحرب مع إيران تضغط على الاقتصادات الغربية. فقد أظهر تحليل لمركز أبحاث الاقتصاد والأعمال أن الأسرة البريطانية المتوسطة قد تخسر نحو 2400 جنيه إسترليني من دخلها الحقيقي بحلول نهاية 2027، نتيجة ارتفاع التضخم وتباطؤ الأجور وزيادة أسعار الطاقة. ويقدّر المركز إجمالي الخسائر في الدخل الحقيقي المتاح للأسر البريطانية بنحو 70.4 مليار جنيه إسترليني، في مؤشر إلى أن تداعيات الصراع لم تعد محصورة بالشرق الأوسط، بل باتت تمتد مباشرة إلى كلفة المعيشة في أوروبا.