قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن لبنان أحرز “تقدماً كبيراً” نحو التوصل إلى برنامج تمويلي مع المؤسسة الدولية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى معالجة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمصرفية المستمرة منذ سنوات. وأضافت غورغييفا، خلال مؤتمر صحفي يوم السبت، في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: “نجري مناقشات مكثفة للغاية مع السلطات اللبنانية، وقد أحرزنا تقدماً كبيراً نحو التوصل إلى برنامج. ولا يزال أمامنا بعض العمل الإضافي لإنجازه معاً، وأنا على ثقة بأننا سننجح”. تأتي تصريحات مديرة الصندوق بعد أيام من تأكيد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، وجود توافق على المبادئ الأساسية لمشروع قانون الفجوة المالية، أحد أكثر الملفات تعقيداً في المفاوضات مع صندوق النقد. اقرأ المزيد: وزير اقتصاد لبنان: التفاوض على قانون الفجوة مع صندوق النقد يتركز على 3 نقاط ويتناول مشروع القانون آلية توزيع خسائر القطاع المصرفي الناتجة عن تعثر الدولة في سداد ديونها في مارس 2020، وسط الأزمة المالية التي تمر بها البلاد. ويواجه المشروع معارضة من مساهمين رئيسيين في بعض المصارف بشأن تحميلهم القسم الأكبر من الخسائر، فيما استبعد البساط ووزير المالية ياسين جابر تغيير ترتيب تحمّل الخسائر، الذي يبدأ برأسمال المصارف ويجعل المودعين آخر من يتحملها. وأوضح البساط أن النقاشات المتبقية تتركز على الجوانب التقنية لثلاث مسائل رئيسية، هي توزيع خسائر القطاع المصرفي، وجدولة إعادة الودائع، ومساهمة الدولة في عملية إعادة الهيكلة. وكان حاكم مصرف لبنان كريم سعيد قد أبدى، في مقابلة مع “بلومبرغ”، ثقة كبيرة بالتوصل قبل نهاية العام إلى توافق مع صندوق النقد بشأن المبادئ التي تحتاج إلى توضيح في القانون، معرباً عن أمله في إقراره في البرلمان في موعد لا يتجاوز منتصف 2027. تشمل متطلبات التقدم نحو اتفاق مع صندوق النقد ملفات أخرى إلى جانب قانون الفجوة المالية. وكان الصندوق قد حدد، رداً على أسئلة لـ”الشرق بلومبرغ” مطلع أكتوبر، أولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، ووضع موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتسقان مع استدامة الدين، إضافة إلى إصلاحات في إدارة المالية العامة والحوكمة. صندوق النقد: على لبنان إتمام الإصلاحات الرئيسية للتوصل إلى اتفاق مبدئي.. تفاصيل من هنا وسبق أن توصل لبنان إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي في 2022 للحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بسبب عدم استكمال الإصلاحات المطلوبة، فيما تستمر الأزمة المصرفية التي اندلعت في البلاد عام 2019.