حصل “ليبانون ديبايت” حصرياً على كتاب صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يكشف تفاصيل تدخلها في ملف علي الكيالي، المعروف أيضاً باسم “معراج أورال”، وعائلته، بعدما أوقفتهم مخابرات الجيش وسلّمتهم إلى الأمن العام على خلفية إقامتهم غير الشرعية في لبنان. الكتاب، المؤرخ في 19 آذار 2025، موجّه إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ويحمل الرقم المرجعي LEB/BEI/GOL/MISC/2025/085، وعنوانه: “طلب وقف إجراءات الترحيل بحق ثلاثة مواطنين سوريين وتقييم ملفاتهم”. ويورد الكتاب الاسم الحقيقي للكيالي، علي خليل إبراهيم، إلى جانب اسمَي شخصين من أفراد عائلته، هما بدر الدين جابر علي إبراهيم ومحمد شريف ساحلي. ويذكر أن أعمارهم تبلغ 77 عاماً و36 عاماً و64 عاماً على التوالي، وأنهم من اللاذقية ويقيمون في منطقة المنصورية. وتقول المفوضية إنها قابلت الأشخاص الثلاثة في 19 آذار 2025، وإنهم كانوا محتجزين آنذاك في مركز التوقيف المؤقت التابع لنظارة التحقيق والإجراء في المديرية العامة للأمن العام، مع احتمال ترحيلهم. وطلبت المفوضية وقف إجراءات الترحيل وتقييم ملفاتهم، مشيرة إلى أنهم عبّروا عن خشيتهم من العودة إلى سوريا، بسبب مخاوف من الاعتقال وسوء المعاملة على خلفية آرائهم السياسية وانتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة. كما حذّرت من احتمال تعرضهم للاضطهاد أو لأي أذى آخر في حال إعادتهم. وشددت المفوضية على ضرورة تطبيق الضمانات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية لتفادي الإعادة القسرية، وذكّرت بأنها طلبت، في 1 حزيران 2021، إحالة الملفات التي تستلزم التقييم إلى مكتبها مباشرة. كما دعت إلى عدم إعادة المواطنين السوريين قسراً إلى سوريا في ضوء التطورات المتبدلة هناك. وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، أُحيل الكتاب إلى الأمن العام، فأفرج عن الكيالي وأفراد عائلته ومنحهم مهلة 6 أشهر لتسوية أوضاعهم. إلا أن الكيالي لم يسوِّ وضعه خلال المهلة، وبقي في لبنان بصورة غير شرعية بعد انتهائها. وتُظهر الوثيقة أن الكيالي وعائلته كانوا محتجزين لدى الأمن العام بانتظار البتّ بإجراءات ترحيلهم، وأن المفوضية طلبت وقف الترحيل وتقييم ملفاتهم. أما خطفه لاحقاً من منزله في المنصورية ونقله إلى سوريا، فيبقى موضع تحقيق بشأن هوية المجموعة التي اقتادته وكيفية انتقاله من الأراضي اللبنانية.