تفاعلت القضية المزدوَجة المتمثلة بضبط أدوية فاسدة والتعرض للقوى الأمنية في منطقة غاليري سمعان. إذ أفاد مصدر قضائي لـ"المدن" بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج سطّر استنابات قضائية عاجلة إلى كل من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وقيادة الدرك، والشرطة القضائية، كلفهم بموجبها بالبدء فورًا بإجراء الاستقصاءات والتحريات اللازمة لتحديد هويات عناصر حزب الله المسلحين الذين شاركوا في عرقلة تنفيذ المهمة القضائية ومحاصرة العناصر الأمنية، وذلك تمهيدًا لملاحقتهم واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم. وتعود خلفية هذه التطورات الميدانية والقضائية إلى المداهمة التي استهدفت مستودعاً للأدوية كائنًا داخل بناية الزغلول في منطقة غاليري سمعان. وكان القاضي الحاج قد كلف رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية بالتوسع في التحقيق في ملف الأدوية غير المطابقة، وإجراء الكشف الميداني والمباشر على مستودعات الشركات والوكلاء المعنيين بالملف.وشمل التكليف القضائي الصريح ضبط كافة أنواع وأشكال الأدوية الواردة ضمن اللائحة الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة العامة ومنع تداولها أو سحبها إلى الأسواق بأي شكل. وأكد المصدر القضائي لـ"المدن" أن القرار القضائي يفرض حزمًا صارمًا في أن تتم جميع عمليات الكشف والضبط والمصادرة داخل المستودعات المعنية بحضور مراقب متخصص مفوض رسميًا من قبل وزارة الصحة، ضمانًا للقانونية والسلامة العامة وحماية للأمن الصحي. واليوم، نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في الضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح، مع تسيير دوريات ودخول آليات من جهة الشويفات وسط انتشار عند دوار الكفاءات وتحت جسر المشرفية. كما أفادت الأنباء المتداولة عن عزم الجيش توسيع انتشاره ليشمل مختلف مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت. ولاحقاً، أُفيد عن انتشار كبير للجيش على طريق مطار رفيق الحريري الدولي. وتعليقاً على موضوع الاستنابات القضائية، كتب النائب ابراهيم الموسوي على منصة "أكس": "أوقفوا تخرصاتكم وترهاتكم وشائعاتكم الكاذبة....لا استنابات قضائية بحق أحد من الحزب".