صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لهجته تجاه واشنطن وموسكو معاً، معتبراً أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق العقوبات والرسوم الجديدة على روسيا يشكل "مكافأة" للرئيس فلاديمير بوتين، في وقت تتهم فيه كييف موسكو بتوسيع هجماتها على منشآت الطاقة قبل حلول الشتاء. وقال زيلينسكي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن "حجب العقوبات الأميركية، وتخفيف الضغط على المعتدي، ومنح مكافآت مالية لبوتين، كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات". واتهم روسيا بمحاولة إغراق أوكرانيا في الظلام قبل فصل الشتاء، قائلاً إنها تسعى إلى ترك ملايين الأوكرانيين من دون كهرباء أو تدفئة، داعياً حلفاء كييف إلى زيادة الضغط على موسكو. وأشار زيلينسكي إلى أن روسيا استهدفت خلال الليل أكثر من 15 منشأة للطاقة في المناطق الغربية والوسطى من البلاد، مضيفاً عبر "تليغرام" أن موسكو "وسعت نطاق حملتها ضد شبكة الطاقة، وتحاول استنزاف احتياطيات أوكرانيا وقدرتها على الإصلاح إلى أقصى حد ممكن". وكان ترامب قد وقّع، الجمعة، أمراً تنفيذياً يعلّق تطبيق حزمة من العقوبات والرسوم الجمركية على روسيا بموجب قانون أقرّه الكونغرس ووقّعه الشهر الماضي، مبرراً القرار بأنه يخدم "المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة. ويشمل القرار تعليق الإجراءات الواردة في ما يُعرف بـ"قانون ليندسي غراهام"، الذي يستهدف تضييق الخناق على الموارد المالية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية. وقال ترامب إنه قدّم إلى الكونغرس شهادة تفيد بأن منح الإعفاء في المرحلة الحالية يخدم المصالح الوطنية الأميركية. وكان القانون ينص على فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% خلال 30 يوماً على السلع الواردة إلى الولايات المتحدة من أكبر 5 دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز الروسي، كما يستهدف الدول التي تشتري الطاقة الروسية أو تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات. ويمتد نطاقه إلى قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيين، والرئيس فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين، إضافة إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" من ناقلات النفط المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية. وكان ترامب قد وقّع "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026" في منتصف أيلول، قبل أن يصدر الإعفاء الحالي قبيل أيام من دخول عدد من إجراءاته حيّز التنفيذ. وتأتي مواجهة زيلينسكي مع قرار ترامب في وقت تتسع فيه الخلافات بين كييف وواشنطن بشأن إدارة الحرب والضغط على موسكو، بينما تعتبر أوكرانيا أن أي تخفيف للعقوبات يمنح روسيا مساحة إضافية لمواصلة عملياتها العسكرية والضغط على البنية التحتية للطاقة قبل الشتاء.