أكدت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، اليوم السبت، إن الصندوق يعتزم دعم العراق بقوة من خلال برنامج قروض مطلوب، في حين تجرى مباحثات "مكثفة" بشأن دعم لبنان، مما يعكس تقدماً ملحوظاً نحو إقرار برنامج قروض. وأضافت غورغييفا في مؤتمر صحافي ختامي للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك "سنقدم للعراق الدعم بالمال والسياسات. أما بالنسبة للبنان، فنجري مباحثات مكثفة مع السلطات اللبنانية". وتابعت قائلة "أحرزنا تقدماً كبيراً في البرنامج ولا يزال أمامنا بعض العمل المشترك، وأنا على ثقة بأننا سننجح في الأمر". ولفت صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إلى أن العراق من أكثر الدول تضرراً من اضطرابات حركة النقل الناجمة عن الحرب. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، رفع البنك المركزي العراقي الأسبوع الماضي السعر الرسمي لصرف الدولار للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات. وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في وقت قريب من اجتماعات الربيع في نيسان. من جهته كثف لبنان مباحثاته مع صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية في العاصمة التايلاندية بانكوك، تمهيداً لزيارة بعثته بيروت بين 9 و13 تشرين الثاني، في مسعى للتوصل إلى برنامج تمويلي طال انتظاره. ويتصدر قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع جدول المباحثات، باعتباره الممر الإلزامي لأي اتفاق، في وقت يرزح فيه الاقتصاد اللبناني تحت ضغط انكماش حاد وتداعيات الحرب ونزوح سكان الجنوب. ورجّح صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير لآفاق الاقتصاد العالمي، أن يشهد لبنان انكماشاً حاداً في 2026، مع استمرار الصراع في المنطقة والتوتر الأمني في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة. وكان وزير المالية ياسين جابر قد توقع في مقابلة مع "رويترز" في أيار أن تؤدي الحرب إلى انكماش يراوح بين 7 و10%، وأن تصل الأضرار المباشرة وغير المباشرة إلى 20 مليار دولار.