قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده ستدافع عن المملكة العربية السعودية في حال تلقي القاهرة طلباً من الرياض بذلك. وأضاف السيسي، في كلمته بحفل تخرج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أنه "طبقاً لتوجيهات الملك سلمان وولي العهد السعودي سننفذ أي إجراء لحماية المملكة والدفاع عنه". ودعا الرئيس المصري لعقد جلسة طارئة للبرلمان للموافقة على أي طلبات دفاعية للسعودية في حال تلقيه طلباً من الرياض. وتابع السيسي: "لا نريد محاربة أحد أو مهاجتمه، وإنما سندافع عن السعودية فقط". يأتي ذلك، فيما أعلنت إدارة أمن محافظة عدن سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل مطار عدن الدولي، في حادثة هي الثانية خلال أقل من أسبوعين، فيما قال وزير النقل اليمني محسن العمري إن الاستهداف الذي وقع مساء الجمعة عرض حياة المسافرين وأطقم الطائرات للخطر. وفي صعدة شمالي اليمن، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن غارات جوية تُشن على شرق مدينة صعدة ومديرية سحار، فيما أعلن المتحدث باسم التحالف تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في المحافظة نفسها. وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ينبع، وتدمير صاروخين مجنحين من طراز كروز فوق البحر الأحمر. ميدانياً، قالت القوات الحكومية اليمنية إنها تصدت لهجمات حوثية واسعة في جنوب تعز وغربها، كما أعلنت تحقيق تقدم ميداني في جبهة مأرب الشرقية والسيطرة على عدد من المواقع والهيئات. في المقابل، قال الناطق العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين) إن الجماعة تمكنت من إسقاط مسيّرة مسلحة في أجواء محافظة مأرب. وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية صد هجوم شنته الجماعة في منطقة الشقب جنوب شرق المدينة، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في الجبهات الغربية. وأفاد محور تعز العسكري التابع للقوات الحكومية بمقتل 168 عنصراً حوثياً وإصابة 210 آخرين خلال مواجهات الساعات الماضية، بالتزامن مع شن أكثر من 9 غارات جوية مكثفة على مواقع للجماعة غرب المدينة وجنوب شرقها، فيما تحدثت القوات الحكومية أيضاً عن مقتل 16 عنصراً في هجوم الشقب. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين بينهم امرأة وطفلة جراء قصف وعمليات قنص نسبتها إلى الحوثيين استهدفت مناطق سكنية في مديرية صبر الموادم. ونقلت عن مركز تعز الحقوقي أن امرأة قُتلت وأصيبت طفلة جراء قصف في منطقة الشقب، وإصابة المواطنة رنا إبراهيم محمد (29 عاماً) برصاص قناصة في منطقة كحلان، وإصابة 3 أشقاء بشظايا قذيفة سقطت على منزلهم في حي عقاقة. من جهتها، أعربت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء استمرار تصعيد الأعمال العدائية وتداعياته على المدنيين، ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة إلى جميع المحتاجين، ولا سيما في محافظة تعز. إنسانياً، قالت مسؤولة المناصرة بالمجلس النرويجي للاجئين في اليمن، أليسون بوتوملي، إن تصاعد القتال وتحرك خطوط المواجهة في محافظة تعز يعرقلان تنقل المدنيين ووصول الغذاء والوقود، في ظل نزوح أكثر من 200 ألف شخص في اليمن خلال الأسابيع الماضية. وأضافت في حديث للجزيرة أن سكان مواقع النزوح يواجهون صعوبات في تأمين احتياجاتهم من الأسواق المحلية، مشيرة إلى تقارير تفيد بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 50% في مدينة تعز.