يكشف سامر إسماعيل، يامن الحجلي وفاليري أبو شقرا ملامح شخصياتهم في الدراما الاجتماعية العربية "حب أسود" على "MBC شاهد"، حيث تتحوّل قصة حب إلى صراع تتشابك فيه مشاعر العشق والرغبة في الامتلاك مع أسرار الماضي وحسابات الانتقام. تنطلق الأحداث مع قصة حب تجمع فارس ولانا، تبدو في طريقها إلى الزواج، قبل أن يقلب دخول مجد إلى حياتهما الموازين. وتتسارع التطورات وصولاً إلى زواج لانا من مجد ومغادرة فارس المدينة، ليعود بعد سنوات باحثاً عن حقيقة ما جرى. ومع انكشاف خفايا الماضي، تتصاعد المواجهة بين فارس ومجد، في صراع تتداخل فيه المشاعر مع الرغبة في الانتقام. الممثلة وملكة جمال لبنان السابقة فاليري أبو شقرا سامر إسماعيل: رحلة الإصرار والضعف يوضح سامر إسماعيل أن "فارس رجل يحاول التمرد على ظروفه وواقعه"، معتبراً أن "رحلته مرتبطة بعلاقته بالماضي وبالأشخاص الذين دخلوا حياته وترك كل واحد منهم أثراً مختلفاً فيها". ويشير إلى "أن فارس لا ينظر إلى علاقاته باعتبارها روابط عابرة، بل يمنح كل شخص مكانة خاصة في حياته، وهو ما يظهر بصورة أوضح في علاقته بلانا التي تكشف ملامحه الأساسية". ويؤكد أن لانا تمثل نقطة تحوّل كبرى في حياة فارس، إذ تكشف علاقته بها إخلاصه وإصراره وطموحه، كما تظهر الجانب الذي قد يتحوّل فيه هذا الإصرار إلى أحد عيوبه. ويوضح أن "الحكاية تنطلق من قصة حب تبدو كلاسيكية بين فتاة ثرية وشاب ينتمي إلى بيت متواضع، لكنها سرعان ما تتجاوز اختلاف المستوى الاجتماعي، خصوصاً أن فارس لا يشبه بيئته تماماً، فيما تختلف أفكار لانا عن أفكار والدتها وعائلتها". ويشير إلى أن "تمسك فارس بما يؤمن به قد يدفعه إلى أقصى الحدود، لأن الشخصية تجد صعوبة كبيرة في تقبّل الخسارة، سواء في الحب أم في أي جانب آخر من حياتها". ويكشف أن "الحب بين فارس ولانا يولد من مصادفة خالصة، من دون أسباب يمكن تفسيرها بمنطق واضح، قبل أن يتحوّل إلى علاقة جارفة تقود الشخصيتين إلى مسارات لم تكنا تتوقعانها". وعن المواجهة بين فارس ومجد، يعتبر أنها تشكّل حالة درامية مثالية للصراع، قائلاً: "علاقة الشخصيتين ببعضهما أشبه بعلاقة الشرطي والحرامي"، في إشارة إلى العداوة المستمرة بينهما، بينما تكشف علاقة فارس بلانا وجهاً عاطفياً مختلفاً من شخصيته. وعلى المستوى الأدائي، يؤكد أن كل مشهد في رحلة فارس يحمل تحدياً خاصاً، وأن مشاهد الانفصال والفراق والموت على صعوبتها، لا تلغي خصوصية المتطلبات التي يفرضها كل موقف درامي. يامن الحجلي: بين السيطرة والرغبة في التملك من جانبه، يوضح يامن الحجلي أن مقاربته لشخصية مجد السباعي تنطلق من قراءة نفسية واجتماعية تعود إلى جذور الشخصية وظروف نشأتها، قائلاً إن "مجد وعلى رغم جميع أفعاله البشعة والقاسية، أراه ضحية". ويعتبر أنه يقدم نموذجاً لأبناء العائلات الثرية وأصحاب المال والنفوذ الذين ينشأون في ظروف غير متوازنة، مشيراً إلى أن مجد نشأ طفلاً وحيداً في بيئة زرعت داخله القسوة والشعور الدائم بالاستحقاق. ويكشف أن هذه التربية جعلت مجد يعتقد أن كل ما يشتهيه يجب أن يحصل عليه مهما كلّف الأمر، وأن الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة إليه، من دون وجود رادع حقيقي. ويؤكد أن "الإنسان ابن بيئته"، معتبراً أن "الظروف التي نشأ فيها مجد وطريقة تربيته والسلطة التي أحاطت به ساهمت جميعها في تشكيل سلوكه". ويلفت إلى أن فقدانه والدته منذ الطفولة وعلاقته المعقدة بوالده يشكّلان جزءاً أساسياً من تاريخه العائلي، الذي تكشف الحلقات جوانب منه تباعاً. ويرى أن دخول لانا إلى حياة مجد يمثل منعطفاً حاسماً، إذ يجد نفسه أمام حب من طرف واحد يقابله رفض قاطع، فيتحوّل شعوره نحوها إلى رغبة في التملك والسيطرة. ويوضح أن هذا الرفض يقود إلى تصاعد الأحداث وصولاً إلى الزواج بالإجبار والتهديد، ويضع مجد في مواجهة عدائية محتدمة مع فارس على حب لانا. ويشير الى أن الصراع بين الشخصيتين يتجاوز المنافسة العاطفية، ليكشف طبيعة العلاقات المختلة التي تقوم على فرض الإرادة ورفض الآخر، مشيراً إلى أن المسلسل يطرح من خلال هذه العلاقات نماذج من الروابط السوية والمسمومة الموجودة في الحياة اليومية. ويؤكد أن فهم الظروف التي صنعت مجد لا يلغي قسوة أفعاله، بل يتيح الاقتراب من شخصية معقدة تتداخل في تكوينها آثار الطفولة مع المال والنفوذ والرغبة في السيطرة. فاليري أبو شقرا: بين الحب والمواجهة من جانبها، تصف فاليري أبو شقرا لانا بأنها شابة عفوية ومحبة للحياة، ترتبط بعائلتها ارتباطاً وثيقاً، وتؤثر هذه العلاقة في معظم قراراتها. وتقول: "لانا شخصية تحب الحياة والبساطة، كما تحب عائلتها، وكل ما تفعله يرتبط بدرجة كبيرة بهذه العائلة وبالمكانة التي تحتلها في حياتها". وتوضح أن لانا، رغم نشأتها في عائلة ميسورة، لا تشعر أنها تنتمي تماماً إلى العالم الذي تعيش فيه