رفعت طهران سقف خطابها في مواجهة واشنطن، رداً على الحديث عن احتمال استخدام الولايات المتحدة أقوى قنبلة غير نووية لديها ضد إيران، إذ قلّل القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية، العميد مجيد ابن الرضا، من أهمية التهديدات الأميركية، مؤكداً أن بلاده تراهن على قدراتها الصاروخية في تغيير موازين المواجهة. وتوجّه ابن الرضا إلى الولايات المتحدة قائلاً: "لا أهمية لأسماء قنابلكم وأحجامها"، مضيفاً أن تداعيات استخدامها لن تقتصر على الميدان. وقال: "قنابلكم ستنفجر في أماكن أخرى، في سمعتكم على المستوى العالمي، وفي الاقتصاد الأميركي، وحتى في معادلاتكم الانتخابية". وشدّد المسؤول الإيراني على أن القوة الصاروخية لبلاده "هي التي غيّرت المعادلات"، مضيفاً أن الولايات المتحدة وصلت، بحسب تعبيره، إلى مرحلة "بات عليكم فيها أن تقولوا منذ الآن: أمرك سيدي!". ويأتي التصعيد في المواقف بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أنه لن يستخدم الأسلحة النووية ضد إيران، مستبعداً في الوقت نفسه إمكانية نشر قوات برية أميركية هناك. وكانت شبكة "سي أن أن" قد نقلت، في وقت سابق، عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس احتمال استخدام أقوى قنبلة غير نووية في ترسانتها ضد إيران، في حال قرر ترامب إطلاق جولة تصعيد جديدة. وتأتي هذه التصريحات وسط ارتفاع حدة التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مع انتقال الخطاب من التلويح بالخيارات العسكرية إلى استعراض القدرات والأسلحة، في وقت تؤكد فيه إيران أن قوتها الصاروخية تمثل أحد أبرز عناصر الردع في أي مواجهة محتملة.