سولارابيك، لبنان، 17 أكتوبر 2026: كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال زيارة رسمية إلى بيروت، عن إبرام شركة «قطر للطاقة» اتفاقاً مع شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية لتطوير محطة طاقة شمسية في لبنان ، معلناً توسيع انخراط الدوحة الاقتصادي لدعم قطاع الكهرباء والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة في الجنوب لمساعدة البلاد على تجاوز تداعيات الانهيار المالي والحرب الأخيرة. وأوضح المسؤول القطري، عقب مباحثات عقدها مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تركزت على سبل دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار واستمرار مساندة الجيش، أن المشروع يمثل خطوة أولية ضمن مسار أوسع يستهدف تطوير استثمار كبير يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي ويحقق عوائد ومصالح اقتصادية للشركات القطرية المشاركة؛ وفي المقابل، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية عزمه عرض الخطط التنفيذية للمشروع على مجلس الوزراء قريباً، مشيراً إلى أن الجانب القطري سيتكفل بالتمويل والتنفيذ والتشغيل بالكامل دون تحميل الدولة أية أعباء مالية مباشرة، وهي صيغة تعزز فرص تدارك عجز الموارد العامة، مع بقاء الأثر الفعلي رهناً بحجم القدرة الإنتاجية وسرعة استكمال المراحل الفنية والإدارية للربط الشبكي. تُلقي أزمة الطاقة بظلالها الثقيلة على الاقتصاد اللبناني بوصفها أبرز مكامن النزف المالي، إذ راكمت مؤسسة كهرباء لبنان خسائر ناهزت 40 مليار دولار خلال العقود الماضية بفعل مشكلات هيكلية شملت تقادم المنشآت وضعف الإدارة وارتفاع تكاليف الإنتاج، لتتحول إلى أحد أثقل أسباب تعقيد أزمة الدين العام بحسب بيانات «أسوشيتد برس». ويفرض غياب التغذية الرسمية المنتظمة لجوء الأسر والقطاعات الإنتاجية إلى المولدات الخاصة، ما يرفع تكاليف التشغيل التجاري والصناعي ويقيد التخطيط الاقتصادي، بعدما استنزفت الدولة سابقاً تمويلات من مصرف لبنان المركزي لتأمين الوقود؛ ومن هنا تكتسب الطاقة الشمسية أهميتها كمدخل استراتيجي لتنويع مصادر الإنتاج وتخفيف كلفة المحروقات التقليدية، غير أن استدامتها تتطلب إصلاحات حتمية في منظومة النقل والتوزيع والتحصيل. أبرمت «قطر للطاقة» اتفاقاً مع «توتال إنرجيز» لإنشاء محطة شمسية في لبنان، يتولى الجانب القطري تمويلها وتنفيذها وتشغيلها بالكامل دون أعباء مالية على الدولة، للمساهمة في سد عجز الكهرباء وتقليص خسائر القطاع الهيكلية. تهدف منصة سولارابيك إلى رفع درجة الوعي في الوطن العربي في المواضيع التي تخص الطاقة المتجددة و الاستدامة.