كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن إيلون ماسك أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا باستخدام شبكة «ستارلينك» في تشغيل مسيّرات تستهدف مواقع داخل الأراضي الروسية، لكنه وضع القرار النهائي في يد البيت الأبيض. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ماسك أبلغ وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف بأنه لا يعارض استخدام مسيّرات مجهزة بـ«ستارلينك» خارج الحدود الأوكرانية لضرب أهداف روسية، إلا أنه شدد على أن السماح بذلك يتطلب قراراً سياسياً من الإدارة الأميركية. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد طلب توسيع استخدام «ستارلينك» داخل الأراضي الروسية، ولا سيما لمساعدة القوات الأوكرانية على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، في ظل النقص الذي تواجهه كييف في منظومات الدفاع الجوي. وكان ماسك قد اعتبر سابقاً أن توسيع استخدام الخدمة داخل روسيا قد يشكل تصعيداً كبيراً للحرب. وامتنع فيدوروف عن التعليق على تفاصيل محادثاته مع ماسك، فيما لم يصدر تعليق فوري من شركة "سبيس إكس". وتكتسب القضية أهمية خاصة نظراً لاعتماد القوات الأوكرانية الواسع على «ستارلينك» للاتصالات والعمليات المرتبطة بالمسيّرات، في وقت أظهرت فيه مراحل سابقة من الحرب قدرة ماسك على فرض قيود على استخدام الشبكة في بعض العمليات العسكرية. ففي 2025، كشفت «رويترز» أن ماسك أمر بقطع تغطية "ستارلينك" عن مناطق خلال هجوم أوكراني مضاد، ما أدى إلى تعطيل اتصالات وحدات عسكرية ومسيّرات. ويضع موقف ماسك الكرة الآن في ملعب إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذ إن السماح باستخدام "ستارلينك" لضرب أهداف داخل روسيا قد يمنح كييف قدرة إضافية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، لكنه في الوقت نفسه يحمل تداعيات سياسية وعسكرية مرتبطة بمستوى الانخراط الأميركي المباشر في الحرب.