أكد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن النتائج التي حققها طلاب «القوّات» في الانتخابات الطالبيّة في جامعات NDU وLAU وAUB تعكس واقعاً يتخطى حدود الجامعات، معتبراً أن «المجتمع فتح لنا ذراعيه»، وأن الناس تمنح «القوّات» ثقتها لأنها ترى فيها «أملها وحلمها والمستقبل الذي تريده»، مشدداً في المقابل على أن هذه الثقة تشكّل مسؤولية كبيرة و«وكالة» يجب الحفاظ عليها من خلال العمل لتحقيق مصالح الناس وبناء الدولة التي يتطلعون إليها. كلام جعجع جاء خلال استقباله في المقر العام للحزب في معراب وفداً من طلاب «القوّات اللبنانيّة» في جامعات NDU وLAU وAUB، في أعقاب الانتخابات الطالبيّة والنتائج التي حققوها فيها. في حضور: المفتش العام في الحزب ادغار مارون، أمين سر الأمانة العامة جبران يزبك، رئيس مصلحة الطلاب أنطوني رياشي، رئيس دائرة الجامعات الأميركيّة في المصلحة شربل حبشي، اعضاء مكتب المصلحة، رئيس خلية NDU أنطوان حنين، رئيس خلية LAU مايكل أبو سعد، رئيس خلية AUB أنطوني كرم، واعضاء مكاتب الخلايا الثلاث ومكاتبها الإنتخابية وعدد من المرشحين الفائزين والطلاب. وفي مستهل كلمته، هنّأ جعجع الطلاب على النتائج، مشيداً بالجهود التي بذلوها خلال الأسابيع والأشهر التي سبقت الاستحقاقات الانتخابيّة، وقال: «يعطيكم مية ألف عافية. أتذكّر منذ أيامنا كطلاب كيف كنا، قبل الانتخابات بأسابيع وأشهر، لا ننام، وأتصوّر، وخصوصاً بعد النتائج التي ظهرت اليوم، أنكم أنتم أيضاً أمضيتم ليالي كثيرة من دون نوم تحضيراً لهذه الانتخابات. لذلك، مبروك لكم ومبروك لنا». وتوجّه إلى الطلاب بالقول: «بصراحة، عندما أرى هذا المشهد، يزول عني كل تعب السنوات الخمسين الماضية، لأنني أتأكد أن أجيالاً تكمل أجيالاً، وأن ما عملنا من أجله لن يذهب سدى». ودعاهم إلى العودة إلى تاريخ حزبهم واستخلاص العبر منه، قائلاً: «راجعوا التاريخ، وبالأخص تاريخ حزبكم، وسترون أن كل كلمة قلناها، واستُشهدنا من أجلها، وعملنا وناضلنا واعتُقلنا من أجلها، منذ خمسين عاماً وحتى اليوم، عادت وأصبحت حقيقة». واعتبر جعجع أن التجربة الانتخابيّة التي خاضها الطلاب تحمل درساً أساسياً، وخلاصته «عندما تتوافر النيّة والتصميم ويكون هناك عمل جدي على أساسهما، يصبح كل شيء ممكناً»، لافتاً إلى أن النتائج التي تحققت لم تأتِ من فراغ، بل تشكل انعكاساً لمسار سياسي وثقة تتوسع في المجتمع. وسأل: «لماذا تكبر الموجة الشعبيّة مع "القوّات"؟ أنتم موجودون بين الناس وتعرفون. هل نحمل كيس طحين إلى أحد؟ هل نقدّم لأحد خدمة خارج القانون؟ بالطبع لا. وإذا كان أي إنسان، سواء كان معنا أم لم يكن، لديه حق وفق القانون، فنحن نقاتل من أجله. هل نعطي الناس الأموال؟ أعوذ بالله، بالعكس إنهم يقدمون لنا الأموال لكي تتمكن المؤسسة من الاستمرار». وأضاف: «إذاً، لماذا الناس معنا؟ لسبب بسيط جداً: لأننا نمثّل أمل الناس، ونمثّل حلمهم، ونمثّل المستقبل الذي يريدون». وشدّد جعجع على أن هذا الواقع، بقدر ما يشكّل مدعاة للفرح، يجب أن يدفع القواتيين إلى الشعور بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وقال: «بقدر ما أنتم فرحون اليوم، أريد أن أحمّلكم مسؤولية كبيرة جداً. بكل صراحة، المجتمع فتح لنا ذراعيه». وأشار إلى أن ما تحقق في الجامعات الثلاث يحمل دلالات تتجاوز مجرد احتساب المقاعد، في ضوء اختلاف الأنظمة الانتخابيّة والبيئات داخل كل جامعة، وقال: «نحن نتحدث اليوم عن ثلاثة رؤساء خلايا في ثلاث من أهم الجامعات في لبنان. والانتخابات التي حصلت أظهرت بوضوح حجم الثقة الموجودة». وأضاف: «في LAU، مثلاً، النظام هو one man, one vote، وبالتالي، من الناحية الحسابيّة، لكي يتمكن فريق من الحصول على جميع المقاعد يحتاج إلى نسبة مرتفعة جداً من الأصوات، قد تتخطى 73 أو 74 أو 75%. وفي NDU أيضاً هناك نظام نسبي، أما في AUB فأنتم تعرفون طبيعة الأجواء المحيطة بالجامعة وداخلها، ومع ذلك استطعنا تحقيق كل ما طمحنا إليه». وتابع: «هذا يعني أن المجتمع فتح لنا ذراعيه. بالتأكيد علينا أن نفرح، لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون لدينا رهبة كبيرة جداً، لأن الناس تسلّمنا رقبتها، وتعطينا وكالة، تعطينا mandate، وعلينا أن نكون على قدر هذه الوكالة». وشدد على أن السؤال الأساسي بعد الحصول على ثقة الناس يصبح كيفية استثمار هذه الثقة والاتجاه الذي سنعتمده في ضوئها، وقال: «لماذا الناس تعطينا هذه الوكالة؟ لأنها تعرف كيف نريد أن نأخذ البلد إلى الافضل، وفي أي اتجاه نريد أن نسير به. لذلك المسؤولية كبيرة جداً». وأكد جعجع أن قيادة «القوّات» تتعامل مع هذه المسؤولية على هذا الأساس، مضيفاً: «أعدكم، شباباً وصبايا، أننا على مستوى القيادة فعلاً لا ننام الليل. أنتم خلال الانتخابات لا تنامون الليل، ونحن في أيام كثيرة لا ننام لكي نحاول تأمين مصالح الناس وتحقيق أح