رفعت بريطانيا مستوى تحذيراتها المتعلقة بالسفر إلى المملكة العربية السعودية، داعية رعاياها إلى تجنّب السفر إليها إلا في حالات الضرورة القصوى، في ظل استمرار الضربات الصاروخية والمسيّرة التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية باتجاه مواقع في العمق السعودي. وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن هذا التحذير يأتي على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة والاستهدافات المتكررة، داعية مواطنيها إلى تجنّب السفر إلا للضرورة إلى مدينتي جدة والدمام، إضافة إلى معظم المطارات في المملكة، بعد الاستهدافات التي طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض. كما دعت الخارجية البريطانية رعاياها الموجودين في السعودية والراغبين في المغادرة إلى دراسة خيارات السفر عبر الطرق البرية إلى دول مجاورة، من بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن. ويأتي الموقف البريطاني بعد أن طلبت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية، الأحد الماضي، من شركات الطيران الأميركية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوق أراضيها، مشيرة إلى وجود تهديدات أمنية مرتبطة بالأنشطة العسكرية الجارية والتدخل في أنظمة الملاحة، على أن يستمر التحذير حتى 10 كانون الأول المقبل. وفي المقابل، كانت القوات المسلحة اليمنية قد حذّرت شركات الملاحة الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرة أنها معرّضة للاستهداف وتشكل مسرحاً لعملياتها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتقول القوات المسلحة اليمنية إن استهدافاتها تأتي في إطار الرد على العمليات العسكرية السعودية في اليمن، وعلى ما تصفه باستهداف الأعيان المدنية في محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة ومأرب، إضافة إلى الحصار المفروض على البلاد. ويأتي التحذير البريطاني في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بسلامة الملاحة الجوية في السعودية، بعد تكرار التحذيرات الموجهة إلى شركات الطيران والمسافرين، بالتوازي مع استمرار التهديدات باستهداف المطارات والأجواء السعودية، ما دفع جهات دولية إلى تشديد إرشادات السفر والطيران خلال المرحلة الراهنة.