شهدت منطقة أبي سمراء في طرابلس، مساء السبت الفائت، حادثة أثارت القلق، بعدما تعرّض طفل لمحاولة استدراج من قبل شخصين مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية، وفق ما أفاد به والد الطفل في شكوى تقدّم بها لدى فصيلة أبي سمراء. وفي التفاصيل، وأثناء توجه الطفل، قرابة الساعة السادسة مساءً، إلى أحد المطاعم القريبة من منزله، والذي لا يبعد سوى أمتار عن مكان سكنه بالقرب من منطقة مرج الزهور في أبي سمراء، فوجئ بشخصين مجهولين على متن دراجة نارية يقتربان منه ويطلبان منه الصعود معهما. وتقدّم والد الطفل لدى فصيلة أبي سمراء بادعاء ضد الشخصين المجهولين، على خلفية محاولة استدراج نجله. وبحسب إفادة الوالد، رفض نجله الاستجابة لطلب الشخصين، فعمد أحدهما إلى النزول عن الدراجة النارية ومحاولة إجباره على الصعود إليها بالقوة، إلا أن الطفل سارع إلى الهرب واللجوء إلى أحد المطاعم والاختباء داخله، من دون أن يخبر الموجودين فيه بما حصل معه، وانتظر حتى غادر الشخص الذي حاول اقتياده، قبل أن يعود إلى منزله. وأوضح الوالد أنه علم بما حصل من نجله مساءً، فتوجّه صباح اليوم التالي إلى فصيلة أبي سمراء وقدّم شكوى، حيث باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الحادثة والعمل على تحديد هوية الشخصين وملابسات ما جرى. وأكد الوالد أنه اختار اللجوء إلى الأجهزة الأمنية والاحتكام إلى القانون، مشيراً إلى أنه «لو أمسك بالشخص الذي حاول اختطاف ابنه، فلن يكون الأمر جيداً أبداً»، في إشارة إلى حرصه على معالجة القضية عبر الجهات المختصة وتجنب أي مواجهة مباشرة. وتثير الحادثة مخاوف في المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن احتمال وجود محاولات مماثلة لاستدراج أطفال، الأمر الذي يستدعي متابعة أمنية جدية للتأكد من خلفيات الحادثة وما إذا كانت حالة منفردة أو مرتبطة بأشخاص آخرين. وفي هذا السياق، تشير مصادر محلية إلى أن حادثة استدراج الطفل تستوجب أخذها على محمل الجد، وفتح تحقيق واسع لكشف هوية المتورطين والتأكد من عدم وجود أي نشاط منظم يقف خلفها، ولا سيما أن أبي سمراء منطقة مكتظة بالسكان وتشهد حركة كثيفة، ما يفرض تعزيز المتابعة الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال والسكان.