وضعت وزارة الصحة العامة النقاط على الحروف في ملف الأدوية التي حجزتها القوى الأمنية، مؤكدة أن التحرك القضائي جاء أساساً بناءً على إحالة وكتاب صادرين عن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، بعد تحقيق داخلي أجرته الوزارة وكشف أن الأدوية المضبوطة كانت مشمولة بقرار وزاري سابق يقضي بشطبها من التداول. وفي بيان صادر عن ناصر الدين، أوضحت الوزارة أن النيابة العامة التمييزية تحركت استناداً إلى الإحالة والكتاب الصادرين عن الوزير، بعدما أظهر التحقيق الداخلي أن الأدوية التي حجزتها القوى الأمنية، بناءً على إشارة النائب العام التمييزي، سبق أن صدر قرار وزاري بشطبها لعدم استيفائها الشروط اللازمة لاستخدامها وتداولها في السوق اللبنانية. وفي خطوة موازية، أعلن وزير الصحة أنه بصدد اتخاذ قرار يقضي بتحديث وإعادة دراسة جميع الأدوية البيوسيميلر (Biosimilar) الموجودة في السوق اللبنانية، بما يشمل مراجعة ملفاتها والتثبت من مدى استيفائها الشروط والمعايير المطلوبة، وفقاً لقواعد منظمة الصحة العالمية المحدثة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي حرصاً على سلامة المرضى وضمان حقهم في الحصول على أدوية آمنة وفعالة. وفي الشق المتعلق بالمقاربة المعتمدة، شددت الوزارة على أن تعاملها مع الملف "علمي وقانوني وبعيد كل البعد عن السياسة"، مؤكدة تمسكها بهذا النهج. ودعت وسائل الإعلام إلى التنبه لأي ادعاءات غير علمية تصدر عن أي جهة، مؤكدة استمرار التنسيق مع الأجهزة القضائية والأمنية بما يخدم المصلحة العامة ويحمي صحة المواطنين. وفي خلفية الملف، كانت المعلومات قد أشارت إلى أن ناصر الدين أحال ملف الأدوية إلى النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي كلّف المباحث الجنائية المركزية بالكشف على مستودعات الشركات والوكلاء المعنيين وضبط الأدوية الواردة في اللائحة ومنع تداولها. وخلال الكشف على مستودع في بناية الزغلول بمنطقة غاليري سمعان، عثرت الدورية على نحو 1,000 علبة من أصل 7,000 أُدخلت إلى لبنان بقرار استثنائي ينص على منع بيعها، فيما أثار فقدان نحو 6,000 عبوة تساؤلات حول احتمال تداولها في السوق، قبل ختم المستودع بالشمع الأحمر. وبحسب المعلومات، تطورت المهمة لاحقاً إلى توتر أمني بعدما حضر 4 مسلحين قالوا إنهم ينتمون إلى الحزب وطالبوا الدورية بالمغادرة، قبل إغلاق مدخل البناية ومحاصرتها وارتفاع عدد المتجمهرين، وسط معلومات تحدثت عن اقتراب عدد المسلحين لاحقاً من 200، إلى أن وصلت مؤازرة الجيش وانسحبت المجموعات من المكان.