جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من موقع انفجار على مشارف بلدة يفتاح بالقرب من الحدود اللبنانية، شمال إسرائيل، في 12 أكتوبر 2026. (أ ف ب) تتحضّر إسرائيل لجولة قتال جديدة في لبنان، وتنسب الخطط التي تضعها لهذا الغرض إلى اعتقادها بأن «حزب الله» يحضّر نفسه لمواجهة جديدة، بالتنسيق مع «الجمهورية الإسلامية في إيران». وقد كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة توسعية وتهجيرية كاملة، رابطاً تنفيذها بدخول «حزب الله» الحرب دعماً لإيران. وتعتقد إسرائيل أنّ إيران قد تشنّ هجوماً عليها من جهات عدّة عشية الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، أي أثناء أو قبيل السابع والعشرين من أكتوبر الجاري. وتحدّث كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو مراراً، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وركّزا على الملف الإيراني. فترامب، الذي أعلن أنّه بدأ يفقد صبره من إيران، ونتنياهو، الذي لا يتوقف عن التعهّد بإسقاط نظامها، قالا بالتزامن إنهما لا ينويان شنّ أي هجوم على إيران قبل انتخاباتهما المتتالية. وتأتي الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، أي بعد أقل من أسبوع واحد من الانتخابات التشريعية في إسرائيل. وتقدّر أوساط سياسية وأمنية في واشنطن وتل أبيب أنّ النظام الإيراني قد يسعى إلى إشعال المنطقة قبل انتهاء استحقاق الثالث من نوفمبر، على اعتبار أنّ ما يحول دون ذهاب ترامب مجدداً إلى الحرب هو مخاوفه من تأثيرها السلبي في استحقاق انتخابي يبدو ضعيفاً أساساً. أمّا بعد هذا الاستحقاق، ومهما كانت النتيجة، فقد يستكمل حربه على إيران. وفي المقابل، تبدو طهران معنية بأن تكون جاهزة لمرحلة ما بعد الثالث من نوفمبر، سواء عبر تفادي مواجهة مباشرة أو عبر تحسين موقعها في أي مفاوضات محتملة. ومن هذه الزاوية، قد تستخدم إيران أوراق الحرب الإقليمية للمقايضة على الاستقرار، بما يحمله ذلك من تأثيرات حاسمة في أسواق النفط والغذاء والمواد الأولية المرتبطة بالزراعة، والتي تتزايد التحذيرات من صعوبة تأمينها.