ترصد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد التحذيرات المرتبطة بمحاولات تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين في الضفة الغربية، فيما تشير التقديرات إلى أن جانبًا كبيرًا من هذه التحركات يجري توجيهه من خارج إسرائيل، وتحديدًا من إيران و«حماس» في الخارج وقطاع غزة، وسط خشية من أن يؤدي نجاح أي عملية إلى إشعال المنطقة بأكملها. وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في القناة "N12" الإسرائيلية، كشفت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن ازدياد واضح في حجم التحذيرات المتعلقة بنوايا تنفيذ عمليات في الضفة الغربية. وأشار التقرير إلى أن مصادر التوجيه تأتي بصورة أساسية من خارج إسرائيل، ولا سيما من إيران و«حماس» في الخارج و«حماس» في قطاع غزة. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع: «الدافع لتنفيذ عمليات في الضفة الغربية مرتفع، وعدم النجاح يزيد هذا الدافع أكثر». وفي المقابل، ترصد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية صعوبة متزايدة لدى الجهات المسلحة الموجودة في الخارج في تنفيذ عمليات كبيرة، وهو ما يدفعها، بحسب التقرير، إلى تكثيف محاولاتها لتنفيذ عمليات في الضفة بهدف تحقيق إنجاز معنوي وإعلامي. وأوضح المسؤول العسكري أن الجيش الإسرائيلي يعمل على منع أي عملية من هذا النوع، محذرًا من أن نجاح أي منها قد يؤدي إلى «إشعال المنطقة بأكملها». وتنفذ القوات الأمنية الإسرائيلية حاليًا عمليات متواصلة بهدف إحباط هجمات ضد إسرائيليين، وتشمل هذه الأنشطة مصادرة أسلحة وتنفيذ اعتقالات وتحقيقات بصورة شبه ليلية. وخلال الأسبوع الماضي، اعتقلت قوات فرقة الضفة الغربية نحو 60 مشتبهًا بهم، من بينهم مسلحون قالت إسرائيل إنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات خلال فترة زمنية وشيكة. وكانت «النشرة المركزية» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب وعزز قواته في الضفة الغربية استعدادًا للأعياد اليهودية. وقرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إبقاء فرقة نظامية إضافية في حالة «جاهزية للاستدعاء السريع» لمصلحة جبهة الضفة الغربية، تحسبًا لأي تصعيد أو تدهور أمني في المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إن خلفية هذا القرار تعود إلى ارتفاع ما وصفه بـ«الجريمة القومية» والاعتداءات اليهودية المتطرفة، إلى جانب الخشية من رد فلسطيني واسع. ويشمل القرار كذلك رفع مستوى الاستعداد لتنفيذ تحرك فوري في حال وقوع أي تطور ميداني. وبين ارتفاع التحذيرات الخارجية وتعزيز القوات على الأرض، تبدو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام سباق لمنع أي عملية قد تتحول، وفق تقديراتها، من حدث موضعي إلى شرارة تصعيد أوسع في الضفة الغربية.