تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة إقامة المستوطنات في الضفة الغربية رغم تصاعد الضغوط الدولية، متحدثاً عن التحضير لـ"موجة هجرة كبيرة جداً"، في وقت تسرّع حكومته وتيرة البناء الاستيطاني قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة. وبحسب بيان صادر عن مكتبه نقلته وكالة "فرانس برس"، قال نتنياهو خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء: "لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معاً، و160 مزرعة، والقادم أكثر". وخاطب الحاضرين قائلاً: "أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا"، مضيفاً: "أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جداً ستأتي". كما أشاد بما وصفه بـ"الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال". وتأتي هذه التصريحات وسط استنكار دولي متزايد لسياسة التوسّع الاستيطاني، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، التي باتت شبه يومية. وفي الأسبوع الماضي، أدان قادة أوروبيون مشروعاً استيطانياً كبيراً، بعدما فتحت السلطات الإسرائيلية باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية فيه. وكانت إسرائيل قد أعطت، العام الماضي، الضوء الأخضر لإقامة مشروع "إي وان"، الذي يهدّد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويزيد من تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة. ويقود نتنياهو إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضمّ وزراء يدعون علناً إلى ضمّ الضفة الغربية. وقد سارعت هذه الحكومة إلى الموافقة على إنشاء المستوطنات وتوسيعها، رغم أنّها غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يستعد نتنياهو لمواجهة انتخابية صعبة في الانتخابات التشريعية المقرّرة في 27 تشرين الأول المقبل، بحسب تقرير الوكالة. وشهدت السنوات الأخيرة أيضاً زيادة في الموافقة على إنشاء البؤر الاستيطانية وتسوية أوضاعها. وغالباً ما تتكوّن هذه البؤر، التي تُقام من دون ترخيص وتُعدّ غير قانونية وفق القانون الإسرائيلي، من عدد محدود من المنازل أو المنشآت المتنقّلة والمؤقتة. وتخضع الضفة الغربية للسيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967، ويعيش فيها نحو 3 ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.