قضت محكمة بريطانية، الجمعة، بسجن النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند، البالغ 19 عاماً، عشرين سنة، بعد إدانته بالتآمر لقتل شخص مقابل 25 ألف يورو، لحساب شبكة إجرامية دولية، وفق صحيفة "الغارديان". وكانت الشرطة قد أوقفت ناتلاند في فندق بمدينة هدرسفيلد في غرب يوركشير، بعد يومين من وصوله إلى بريطانيا في آذار/مارس 2025، وقبل تنفيذ الجريمة. وعثرت بحوزته على سلاحين ناريين وذخيرة حيّة وقفازات. استمعت المحكمة إلى أن مراهقاً يُعرف باسم "الجنرال" جنّد ناتلاند للعمل لحساب عصابة "فوكستروت" السويدية المحظورة، التي وُصفت خلال المحاكمة بأنها مدعومة من النظام الإيراني وتستقطب أطفالاً للمشاركة في تهريب المخدرات وجرائم عنف. وتلقّى الشاب تعليماته من شخص يتحدث الإنكليزية ويستخدم اسم "العميل 47"، ولا تزال هويته ومكان وجوده مجهولين. ولم تُكشف هوية الشخص الذي كان يُفترض استهدافه. توقيف في الفندق قبل تنفيذ المخطط وصل ناتلاند إلى مطار مانشستر بجواز سفر موقت، حيث استوقفته سلطات الحدود ثم أخلت سبيله، على أن يعود إلى المطار لاستقلال أول رحلة مباشرة إلى بلاده. لكنه توجّه بدلاً من ذلك إلى هدرسفيلد، وحجز غرفة في فندق تسلّم فيه الأسلحة والذخيرة وألفَي جنيه إسترليني. كما وُجّه إلى سيارة مسروقة تحمل لوحات مزوّرة، كان مقرّراً استخدامها في الجريمة. وخلال إقامته، التقط صوراً مع الأسلحة والأموال، قبل أن تداهم الشرطة المسلحة الفندق وتوقفه فجر اليوم التالي. أقرّ ناتلاند بحيازة الأسلحة والذخيرة، لكنه نفى أمام المحلّفين أن يكون قاتلاً محترفاً. واستند دفاعه إلى صغر سنّه وقت الوقائع، قائلاً إنه كان طالباً ورياضياً ناجحاً قبل أن تتدهور حياته إثر إدمانه المخدرات. غير أن القاضية في محكمة وولويتش اعتبرت أن رسائله أظهرت مشاركته، وحماسته أحياناً، للمخطط، مؤكدة أنه واصل تنفيذه رغم توافر فرص عديدة للانسحاب.