مع اقتراب انطلاق موسم 2026-2027 من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)، تتجه الأنظار إلى سباق جائزة أفضل لاعب في الموسم (MVP)، التي تُعدّ واحدة من أرفع الجوائز الفردية في عالم كرة السلة، وسط منافسة مرتقبة تجمع نخبة من أبرز نجوم اللعبة. ولا تأتي الترشيحات لهذه الجائزة من فراغ، إذ غالباً ما يحتاج اللاعب إلى سنوات من التألق والاستمرارية قبل أن يفرض نفسه بين المرشحين الجديين، وهو ما يفسّر هيمنة النجوم الكبار على المنافسة في معظم المواسم. ورغم بعض الاستثناءات التاريخية، مثل تتويج ويلت تشامبرلين وويس أونسيلد بالجائزة خلال موسمهما الأول، وفوز ديريك روز بها بعمر 22 عاماً وسبعة أشهر، فإن أصحاب السجل الحافل يبقون الأكثر حظاً. وتضم قائمة أبرز المرشحين للموسم الجديد عشرة أسماء، يتقدمها شاي غليغوس-ألكسندر، المتوّج بالجائزة في الموسمين الماضيين، ونيكولا يوكيتش، الفائز بها ثلاث مرات، إلى جانب لوكا دونتشيتش، ويانيس أنتيتوكونمبو، وفيكتور ويمبانياما، وغيرهم من النجوم الذين يمتلكون المقومات اللازمة لخوض المنافسة حتى مراحلها الأخيرة. شاي غلجيوس-ألكسندر ونيكولا يوكيتش في الواجهة يدخل الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر، الموسم الجديد بطموح تحقيق إنجاز استثنائي يتمثّل في الفوز بجائزة أفضل لاعب للمرة الثالثة توالياً. وقد عزّز شاي مكانته بين أبرز نجوم الدوري بفضل مستوياته الهجومية المميزة وثبات أدائه، بعدما بلغ معدله 31 نقطة في المباراة بنسبة نجاح وصلت إلى 53 في المئة من التسديدات خلال المواسم الأربعة الأخيرة. كما يمنحه استقرار فريقه وقدرته على المنافسة على أكثر من 55 انتصاراً فرصة جديدة للدخول بقوة في السباق، رغم المنافسة المتوقعة من أسماء بارزة قادرة على انتزاع الجائزة منه. في المقابل، يطمح الصربي نيكولا يوكيتش، نجم دنفر ناغتس، إلى استعادة الجائزة التي سبق أن توّج بها ثلاث مرات. ويملك يوكيتش سجلاً استثنائياً، إذ أنهى المواسم الستة الماضية ضمن المركزين الأول والثاني في التصويت، وقد يصبح أول لاعب في تاريخ الدوري ينهي سبعة مواسم متتالية ضمن المركزين الأولين إذا كرّر الإنجاز في الموسم المقبل. ويُعدّ يوكيتش أحد أكثر اللاعبين تكاملاً في الدوري، بفضل قدرته على التسجيل وصناعة اللعب والمتابعات، لكن حظوظه ستتأثر بمدى نجاح دنفر في تحقيق الانتصارات اللازمة لمنافسة أوكلاهوما سيتي وبقية الفرق الكبرى. لوكا دونتشيتش ويانيس أنتيتوكونمبو أمام تحدٍّ جديد يبرز السلوفيني لوكا دونتشيتش، نجم لوس أنجلوس ليكرز، بين أبرز المرشحين، خصوصاً أنه لم يفز بالجائزة حتى الآن، رغم أرقامه الفردية اللافتة. ويُتوقع أن ينافس بقوة على لقب هدّاف الدوري، بعدما أحرزه مرتين خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، إلى جانب حضوره الدائم في سباق التمريرات الحاسمة. لكن التحدي الأكبر أمام دونتشيتش سيكون قيادة ليكرز إلى تحقيق سجل قوي من الانتصارات، إذ لا تكفي الأرقام الفردية وحدها لضمان الفوز بالجائزة في ظل المنافسة الشرسة بين نجوم الدوري. أما اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، فيسعى إلى العودة إلى منصة التتويج بعدما سبق أن فاز بالجائزة مرتين متتاليتين. ويتميّز نجم ميامي هيت بقدرته على التأثير في مختلف جوانب المباراة، سواء من خلال التسجيل والمتابعات أو الأداء الدفاعي، كما أنه أنهى التصويت ضمن المراكز الأربعة الأولى في المواسم الخمسة التي أعقبت تتويجه المتتالي. وقد يشكّل الموسم الجديد فرصة إضافية أمام يانيس لإثبات قدرته على قيادة فريقه إلى المنافسة على المراكز المتقدمة في المنطقة الشرقية، وهو ما قد يعزّز حظوظه في سباق أفضل لاعب. أنتوني إدواردز وكيد كانينغهام... جيل جديد يفرض نفسه يواصل أنتوني إدواردز، نجم مينيسوتا تمبروولفز، ترسيخ مكانته بين أبرز المواهب الهجومية في الدوري، بعدما بلغ معدله 28 نقطة في المباراة خلال الموسمين الماضيين. وقد تمنحه التغييرات في منظومة صناعة اللعب داخل الفريق مساحة أكبر للتركيز على التسجيل وإنهاء الهجمات، ما يفتح أمامه الباب للمنافسة على لقب الهدّاف. ولا تقتصر حظوظ إدواردز على أرقامه الفردية، إذ سيكون أداء مينيسوتا ونتائجه عاملاً أساسياً في تحديد موقعه بين المرشحين، خصوصاً إذا نجح الفريق في الاقتراب من حاجز 55 انتصاراً. من جهته، يدخل كيد كانينغهام، نجم ديترويت بيستونز، الموسم الجديد بعدما أنهى التصويت على الجائزة في المركز الخامس، في مؤشر إلى تطوره المتواصل وقدرته على منافسة كبار النجوم. ويُعدّ كانينغهام المحرك الأساسي لفريقه، بفضل مهاراته في صناعة اللعب ورفع مستوى زملائه، وقد يستفيد من استمرار تطور بيستونز ليصبح أحد الأسماء البارزة في السباق، خصوصاً إذا نجح الفريق في المنافسة على صدارة المنطقة الشرقية. جايلن برونسون ودونوفان ميتشل... الرهان على نتائج