كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نهجه في التعامل مع إيران في الوقت الحالي، محذرًا من أنه في حال أقدمت إيران على محاولة مهاجمة إسرائيل فسترتكب "أكبر خطأ في حياتها"، حسب تعبيره. واستعرض نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية أجراها مع القناة 14 العبرية اليمينية الموالية له، ملامح نهجه الذي قال إنه يقوم على المنع والمبادرة وليس على الاحتواء وتقبل الهجمات. وقال: "لن أخوض في خططنا، ويمكنني قول شيء واحد فقط، إذا أخطأت إيران وحاولت مهاجمتنا، فسترتكب ببساطة أكبر خطأ في حياتها". وبيّن نتنياهو أن "هذا النظام ينهار ويترنح أصلًا نتيجة الهجمات المكثفة التي نفذناها بالتعاون مع أصدقائنا الأمريكيين، وبالتأكيد بقيادة الرئيس دونالد ترامب". ومضى قائلًا: "لدينا أيضًا القدرة على التحرك بصورة مستقلة، ولا أنصح أيًا من أعدائنا باختبارنا في أي جبهة، سنتحرك بقوة كبيرة"، حسب قوله. ورفض كشف خططه حيثُ قال "فيما يتعلق بجميع خططنا، لا أعتقد أن من الصواب تفصيلها هنا، لكنني أريد أن أقول إن نهجي لا يقوم على احتواء الهجمات وقبولها، بل العكس تمامًا: المبادرة والمنع. ولا تختبرونا أيها الأعداء، لأنكم ستتلقون ضربة لن تتخيلوها". الجدار الضخم وأجرى نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس جولة في منطقة الحاجز الجديد الذي يجري إنشاؤه حاليًا على طول الحدود الشرقية، والممتد من نهر اليرموك وصولًا إلى إيلات. وخلال الزيارة، عُرضت خطط لتعزيز الدفاعات، بما في ذلك نشر القوات وتفعيل تدابير مضادة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة. وأكد نتنياهو أن الهدف هو منع عمليات التسلل إلى داخل إسرائيل، في حين أوضح كاتس أن هذه المبادرة تتماشى مع سياسة هجومية تجاه إيران وتهديدات أخرى. وظهر نتنياهو وكاتس في مقطع مصور، الخميس، من منطقة "غور الأردن" قائلًا: "ما ترونه خلفي هو العائق الضخم الذي نبنيه على الحدود الشرقية، من نهر اليرموك حتى إيلات". وتابع: "نبنيه كإضافة لتعزيز الأمن، إلى جانب المناطق الأمنية الموجودة لدينا في لبنان وسوريا، وبالتأكيد في قطاع غزة"، مضيفًا "نحن نحيط إسرائيل بعائق ضخم، بالإضافة للقوات وخطط لمواجهة المسيرات، إنها ببساطة حماية قصوى لكي لا نتيح لأحد حتى التفكير في اجتياح إسرائيل". تسخين جبهة لبنان في الإطار ذاته، قال المحلل العسكري والمذيع في القناة 14 العبرية هليل بيتون روزن في تقرير متلفز، إن إيران تسعى إلى تصعيد الموقف في الشمال، وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن طهران مارست ضغوطًا على حزب الله في الأيام الأخيرة لتنفيذ هجوم إرهابي كبير ضد إسرائيل، بما في ذلك محاولات اختطاف جندي إسرائيلي. وكشف أنه وفقًا للتقييم الجديد، فإن الإيرانيين مهتمون باستفزاز إسرائيل ودفعها إلى مواجهة عسكرية، وقد يكون ذلك وشيكًا، لكن هنا تبرز فجوة كبيرة بين طهران وبيروت. ويستعد حزب الله بالفعل للحرب، ويدرس خيارات الهجمات واختطاف الجنود، لكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان مقتنعًا بأن الوقت قد حان للتحرك، بحسب المحلل العسكري. وتُصنّف المؤسسة الدفاعية إيران كجبهة قتال رئيسة، ولبنان كجبهة ثانوية، لكنها تُحذّر من تصعيد سريع على عدة جبهات في آن واحد، وتُراقب جبهة أخرى متفجرة في الضفة الغربية، والتي تستعد لتصعيد واسع النطاق، بما في ذلك مواجهة مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.