وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرامل أمام طلب أوكراني جديد للحصول على عشرات المليارات من اليورو، مؤكدًا أن على كييف أولًا استنفاد الأموال التي سبق الاتفاق عليها قبل الانتقال إلى حزمة دعم إضافية. جاء موقف ماكرون ردًا على مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوفير دعم إضافي لكييف بقيمة 70 مليار يورو خلال عام 2027. وقال ماكرون للصحافيين، على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "نحن ننظر في جميع الطلبات الإضافية، وقبل المضي قدمًا، يجب أولًا استنفاد كل ما تم الاتفاق عليه بالفعل". وأشار إلى أن الدول الأوروبية أقرت خطة لدعم أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027 بقيمة 90 مليار يورو، مشددًا على ضرورة إيصال هذه الأموال إلى كييف بأسرع وقت ممكن. كما لفت الرئيس الفرنسي إلى أن أوكرانيا تواجه ضغوطًا إضافية نتيجة الصعوبات التي تعترض تصدير منتجاتها الزراعية، مؤكدًا أن دول مجموعة السبع والدول الأوروبية ستدرس طلبات التمويل الإضافية، لكنه اعتبر أن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد قيمة أي دعم جديد. وفي السياق، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن احتياجات أوكرانيا من التمويل الخارجي خلال عام 2027 تُقدّر بنحو 70 مليار يورو، موضحة أن الاتحاد الأوروبي سيغطي 45 مليارًا منها ضمن الدفعة الثانية من برنامج المساعدات البالغة قيمته 90 مليار يورو. أما الـ25 مليار يورو المتبقية، فتأمل المفوضية الأوروبية تأمينها بمساهمة شركاء من خارج الاتحاد. وحذرت فون دير لاين من صعوبة تحديد احتياجات كييف المالية بدقة في ظل استمرار الحرب، فيما أقر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بأن قادة الاتحاد لم يتفقوا خلال القمة على مصادر أو آليات جديدة لتمويل أوكرانيا. بناءً على ذلك، كُلّفت المفوضية الأوروبية بدراسة خيارات إضافية لتوسيع تمويل كييف، على أن يُبحث الملف مجددًا خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في نهاية العام.