من نقيب في الجيش الأوكراني إلى لواء يقود قوات روسية على جبهات القتال، مسيرة عسكرية باتت في صلب تحقيقات كييف، التي تتهم الجنرال أندريه بيزليودكو بالخيانة العظمى والفرار من الخدمة بعد انتقاله إلى الجانب الروسي عام 2014. أعلن جهاز الأمن الأوكراني توجيه الاتهام غيابيًا إلى بيزليودكو، الذي يتولى حاليًا قيادة أحد الاتجاهات التكتيكية ضمن مجموعة القوات الروسية "سيفير"، ويشرف على العمليات العسكرية في محور فولتشانسك. كما أُدرج على رأس قائمة المطلوبين في أوكرانيا، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الأوكرانية "سوسبيلني". وتعود القضية إلى عام 2014، حين كان بيزليودكو، المولود في مدينة تشيركاسي الأوكرانية، برتبة نقيب ويشغل منصب رئيس الأركان والنائب الأول لقائد كتيبة مشاة جبلية تابعة للقوات البحرية. وبحسب التحقيقات الأوكرانية، لم ينفذ أوامر قيادته عقب سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، واختار البقاء هناك، قبل حصوله على الجنسية الروسية وانضمامه إلى القوات الروسية. ومنذ ذلك الحين، واصل بيزليودكو صعوده داخل المؤسسة العسكرية الروسية، فوصل إلى رتبة مقدم عام 2021، وتولى منصب نائب قائد أحد أفواج المشاة الآلية. مع بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط 2022، تسارعت ترقياته، ليصل خلال 3 سنوات إلى رتبة لواء، ويتولى قيادة الفرقة 69 للمشاة الآلية التابعة للجيش العام السادس ضمن مجموعة القوات الروسية "سيفير". وتتهمه كييف بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد أوكرانيا منذ الأيام الأولى للحرب، وقيادة قوات قصفت بلدات في مقاطعة زابوريجيا وسيطرت عليها. كما ينسب إليه جهاز الأمن الأوكراني قيادة قوات يقول إنها مارست الترهيب بحق مواطنين أوكرانيين عند نقاط التفتيش في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية. بناءً على الأدلة التي يقول المحققون إنهم جمعوها، يواجه بيزليودكو تهمتي الخيانة العظمى والفرار من الخدمة العسكرية، وقد تصل عقوبته، وفق "سوسبيلني"، إلى السجن لمدة 15 عامًا.