تتجه موسكو وواشنطن نحو الإعلان عن مبادرات اقتصادية مشتركة جديدة، تشمل مراكز بيانات تعمل بالطاقة النووية، في خطوة تأتي بعد اتفاق الديزل الروسي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، وفق ما كشف مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الاستثمار كيريل دميترييف، الجمعة. وقال دميترييف إن البلدين يدرسان أشكالًا أخرى من التعاون الاقتصادي عقب اتفاق الديزل، مضيفًا: "نناقش أيضًا مشاريع مشتركة في مجال مراكز البيانات الروسية والأميركية، بما في ذلك استخدام محطات طاقة نووية صغيرة الحجم"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأشار إلى أن العقوبات الأميركية لا تزال تشكل عقبات خطيرة، منتقدًا قانون غراهام الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، ووصفه بأنه "مضلل"، إذ يهدف إلى الضغط على عائدات روسيا من الطاقة من خلال العقوبات والرسوم الجمركية. ودأب دميترييف، وهو شخصية بارزة في المحادثات الروسية-الأميركية بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، على الدفع باتجاه صفقات محتملة وطموحة بين البلدين، خصوصًا في مجالي المعادن والطاقة. وفيما يبدي الكرملين استياءه من ربط واشنطن أي اتفاقات من هذا النوع بالتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، وهو أمر لا يزال بعيد المنال، أبدى دميترييف تفاؤله ببدء تغير هذا الواقع. وقال خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الروسي في موسكو: "بطبيعة الحال، فإن إحراز تقدم أمر صعب للغاية. هناك مقاومة، بل مقاومة واسعة النطاق، في الحقيقة، من جهات مختلفة. ومع ذلك، وكما يوضح المثال المتعلق بالديزل، أعتقد أننا سنعلن قريبًا عن عدة مبادرات مهمة أخرى. فقد بدأ الجليد يذوب، في واقع الأمر". وأضاف: "ننفذ فعليًا مشاريع مع الولايات المتحدة الأميركية في هذه اللحظة بالذات، وسنواصل القيام بذلك حتى تنتهي العملية العسكرية الخاصة"، مستخدمًا المصطلح الذي يعتمده الكرملين للإشارة إلى الحرب في أوكرانيا. وكشف دميترييف أن وزارة الخزانة الأميركية طلبت من صندوق الثروة السيادي الروسي، الذي يرأسه، المساعدة في تسوية مشكلات معقدة تتعلق بمدفوعات صفقة الديزل. وكان ترامب قد أعلن الاتفاق قبل أسبوع، ويتضمن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية بهدف خفض سعره، في أولوية كبرى للرئيس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.