لا يزال مضيق هرمز غير آمن أمام حركة الناقلات، في ظل استمرار الألغام وغياب أي معلومات إيرانية تتيح فتح الممر البحري الحيوي، وفق ما أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الجمعة. وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، إن إيران لم تقدّم حتى الآن أي معلومات تتيح فتح المضيق، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في استئناف الملاحة، شرط ضمان سلامة السفن والمرور عبره. وأوضح دومينغيز أن المنظمة البحرية الدولية تشارك في المفاوضات الرامية إلى استئناف حركة الملاحة في هرمز، كاشفًا أن أكثر من 100 سفينة تعرضت لاعتداءات في المضيق منذ بداية الحرب. وأشار إلى أن الألغام لم تُزل بعد من المضيق، على أن تُستأنف عملية إزالتها فور انتهاء الصراع، فيما تسعى المنظمة إلى تقديم المساعدة للبحارة وتأمل ضمان سلامتهم. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويقع بين إيران شمالًا وسلطنة عُمان جنوبًا. ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 34 كيلومترًا، فيما تمر السفن عبر مسارين ملاحيين يبلغ عرض كل منهما نحو 3 كيلومترات، تفصل بينهما منطقة عازلة. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا في عام 2024، بما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، كما عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، ومعظمها من قطر. ويمثل هرمز منفذًا رئيسيًا لصادرات الطاقة الخليجية إلى الأسواق العالمية، خصوصًا آسيا، ما يجعل سلامة الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا في أمن الإمدادات وأسعار النفط والغاز.