أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أنّ بلاده لا تزال تسعى إلى تحقيق مسار الاتفاق والتفاهم، معتبراً أنّ "حلّ المشكلات القائمة يكمن في الحوار والتعاون". وقال بزشكيان: "إنّ استمرار المواجهة لا يخدم مصالح إيران ولا مصلحة المنطقة"، مشيراً إلى أنّ بلاده التزمت بإطار الاتفاقات، في حين لم يلتزم الجانب الأميركي بها. وأضاف أنّ" طهران تواصل العمل من أجل التوصل إلى تفاهم، في وقت تتواصل فيه الجهود الديبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة". تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصعيد إيراني-أميركي جديد، عقب إعلان الولايات المتحدة، الأحد، شنّ هجمات استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز، في أول ضربة أميركية على إيران منذ أواخر تموز/يوليو. وأفاد الحرس الثوري الإيراني بسقوط ضحايا جراء الضربات، معلناً في المقابل تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت أهدافاً عسكرية أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، محذراً من أنّ أي هجمات جديدة على إيران ستُقابل بردود "أكثر قوة". جزيرة لارك... لماذا ضربت أميركا بوابة هرمز؟ لماذا استهدفت أميركا جزيرة لارك؟ موقع صغير عند عنق هرمز تستخدمه إيران لمراقبة السفن وفرض شروط العبور وتهديد الملاحة بالألغام والصواريخ في أحد أهم ممرات الطاقة. وتأتي هذه التطورات بعد نحو ستة أشهر على بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وفي وقت كانت فيه حدة الأعمال العدائية تبدو في تراجع، فيما لا تزال الجهود الديبلوماسية قائمة لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران.