بعد شهر على انطلاق العام الدراسي وما رافقه من إبعاد آلاف الأساتذة وتعطّل عدد من المدارس والصفوف، رفعت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي سقف تحركها، مانحة المعنيين مهلة حتى مساء الأحد لإصدار قرار يعيد الأساتذة إلى المدارس، وإلا سيكون الشارع وجهتها الاثنين. وأعلنت الرابطة أن قرار توقيف 3500 معلم من المستعان بهم والعاملين على صناديق المدارس أدى، بحسب بيانها، إلى إقفال عدد من المدارس وتعطّل أخرى وإقفال نصف الصفوف، فضلًا عن إخراج آلاف الطلاب والأساتذة من العملية التعليمية. أشارت إلى أنها تحركت منذ بداية العام الدراسي، فنفذت اعتصامًا أمام وزارة التربية وسلسلة احتجاجات بالتعاون مع لجان الأهالي، كما تقدمت بشكوى إلى المفتشية التربوية العامة للتحقيق في تداعيات القرار على المدارس الرسمية. وفي تطور لافت، قالت رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين إنها تبلغت عبر وسطاء أن "اليونيسف" لم تبلغ وزارة التربية وقف تمويل أجور الأساتذة المستعان بهم، ولم توصِ بالتخلي عنهم أو تناقش هذا الأمر مع الوزارة، بل علمت به عبر الإعلام. وبحسب الرابطة، موّلت "اليونيسف" وزارة التربية العام الماضي بـ50 مليون دولار، ووصل إلى المدارس الرسمية 40 دولارًا عن كل طالب لبناني و80 دولارًا عن كل طالب سوري، رغم انخفاض عدد الطلاب اللاجئين في دوام قبل الظهر إلى 20 ألف طالب. كما أكدت أن هذا العام يواجه تحديات مالية، إلا أن المساعي تتجه نحو إيجاد مخرج يسمح بعودة الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم والعاملين على الصناديق إلى المدارس صباح الاثنين، وفق الحاجات الفعلية لكل مدرسة. وحددت الرابطة مساء الأحد مهلة لصدور القرار، محذرة من أنه في حال عدم السماح للأساتذة بالالتحاق بمدارسهم صباح الاثنين، ستنفذ تحركًا احتجاجيًا بالتعاون مع لجان الأهالي، على أن تعلن توقيته ومكانه مساء الأحد. ختمت برسالة واضحة: "الاثنين صباحًا، إما ينتظم التعليم في المدارس الرسمية، وإما ستشهدون تحركات احتجاجية".