يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان السبت والأحد لبحث "آليات الوجود الدولي" هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة لوكالة فرانس برس. وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو "تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة" بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطار المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في حزيران/يونيو. وينص الاتفاق على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين". وقالت الخارجية الفرنسية: "من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الاول من كانون الثاني/يناير 2027". وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى "تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة". وسيلتقي الوزيران كلا من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه. وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في حزيران/يونيو عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية اليونيفيل بهدف تعزيز "السيادة في لبنان". كما أعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني. تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار. وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. (أ ف ب) وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ"إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية" التي "بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل"، بحسب الوزارة. كما ينوي التطرق إلى "الاستجابة لحالة الطوارىء الإنسانية، في ظلّ اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبنانيٍ إلى مغادرة منازلهم" جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طنٍ من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.