واصل الوفد اللبناني، برئاسة وزير المالية ياسين جابر، لقاءاته في اليوم الخامس من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، والتي تناولت الإصلاحات المالية والمصرفية، ودعم إعادة الإعمار، وتعزيز الربط الإقليمي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، شدّد جابر على أنّ لبنان يواجه مجدداً تداعيات نزاع إقليمي مدمّر، إلى جانب أزماته الاقتصادية والإنسانية، مؤكداً التزام الحكومة معالجة الأزمة المصرفية وفق المعايير الدولية واعتماد انضباط مالي صارم.وعرض أبرز محطات المسار الإصلاحي، مشيراً إلى أنّ تعديل قانون إصلاح وضع المصارف يُتوقّع إنجازه خلال أيام، وإلى وجود مشروع قانون الفجوة المالية في مجلس النواب، وإحالة مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية. كما تناول إصلاح المؤسسات العامة وتحويلها إلى شركات وإخضاعها للتدقيق، ورقمنة خدمات وزارة المالية وإتاحة الدفع الإلكتروني، والإجراءات الرامية إلى إخراج لبنان من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي "FATF".وثمّن جابر دعم البنك الدولي للبنان، ولا سيما صندوق إعادة الإعمار الذي أُطلق بقرض أولي بقيمة 250 مليون دولار، داعياً إلى إعطاء مشاريع الربط الإقليمي أولوية في برامج المجموعة، ومشيراً إلى قدرة المرافئ اللبنانية على أن تكون بوابة للمنطقة.من جهته، أكد بانغا أنّ لبنان وسوريا والعراق أمام فرصة لم تتوافر منذ سنوات طويلة، مشدّداً على التزام البنك دعم هذه الدول في مجالات الربط الإقليمي والقطاع الخاص. إعادة الإعماروفي لقاء مع وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية كيرستي ماكنيل، بحث جابر سبل دعم إعادة الإعمار، ومساهمة الدول المانحة في رفع حجم الصندوق من 250 مليون دولار إلى مليار دولار. كما تناول البحث إصلاح المؤسسات العامة، بما يشمل قطاعات الكهرباء والمطار والاتصالات، وتعزيز التعاون البريطاني في مجال التحوّل الرقمي. وأكدت ماكنيل استعداد بلادها لدعم لبنان ثنائياً وفي المؤسسات متعددة الأطراف.من جهته، عرض وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ثلاث مبادرات لدعم الشركات اللبنانية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الدعم الفني لتثمير الأصول العامة غير المستغلّة، واتُّفق على إرسال مذكرة مفاهيمية بشأنها.