أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، فتح تحقيق في ملابسات الاعتداء على المصورة الصحافية الأميركية في "واشنطن بوست" هايدي ليفين، خلال مواجهات قرب قرية أبو فلاح في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هوية الطرف الذي بدأ العنف لم تُحدد بعد. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مكتب نتنياهو أن ظروف الواقعة لا تزال غير واضحة وتخضع للمراجعة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تدين العنف من جميع الأطراف، وأن هناك "تساؤلات جوهرية" بشأن التسلسل الميداني للأحداث. وبحسب التقييمات الواردة في البيان، اندلعت المواجهات بين نحو 200 فلسطيني وناشط يساري من جهة، و40 شابًا إسرائيليًا من جهة أخرى، فيما أظهرت مقاطع مصورة إلقاء حجارة وأجسام صلبة وإطلاق ألعاب نارية من ملثمين من الجانبين. وفي ما يتعلق بليفين، قال البيان إن التسجيلات أظهرت سقوطها أرضًا، قبل أن يساعدها شخص مجهول الهوية على النهوض، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستحدد المسؤوليات. وقال مسعفون فلسطينيون إن شخصين أصيبا ونُقلا إلى مستشفيين في منطقة رام الله، من بينهما ليفين. وبحسب "رويترز"، أظهر مقطع فيديو ليفين وهي ملقاة على جانبها في ممر ترابي، واضعة يديها على وجهها، فيما أحاط بها ثلاثة مستوطنين على الأقل. وقالت ليفين من المستشفى: "تعرضت للهجوم ودُفعت إلى الأرض. لحسن الحظ لدي سترتي الواقية والخوذة، لأن من دونهما على الأرجح لن أكون هنا، لأنهم واصلوا ركلي مرة بعد مرة". ولفتت إلى أن الاعتداء انتهى بعد تدخل زملائها الفلسطينيين، قبل أن ينقلها مسعفون بسيارة إسعاف إلى عيادة في أبو فلاح، ومنها إلى مستشفى في رام الله، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة. وظهرت ليفين متأثرة أثناء حديثها، فيما كانت يدها اليسرى ملفوفة بالضمادات. من جهته، دعا رئيس التحرير التنفيذي لـ"واشنطن بوست" مات موراي إلى إجراء تحقيق في الواقعة، مؤكدًا أن ليفين "تعرضت لهجوم من مستوطنين إسرائيليين" أثناء تغطيتها الأحداث في الضفة الغربية، رغم ارتدائها شارات واضحة تعرّف عنها كصحافية. وأضاف موراي أن الصحيفة تشعر بالارتياح لتلقي ليفين الرعاية الطبية وكونها بخير، لكنها "غاضبة من هذا الاعتداء غير المبرر على صحافية تؤدي عملها"، داعيًا السلطات إلى إجراء تحقيق شامل ومتابعة دقيقة.