وفقاً لـAl Jazeera، أوقفت قوات الأمن اللبنانية حافلة صغيرة عند حاجز في ضهر البيدر في 5 أكتوبر/تشرين الأول، وعثرت على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها تي إن تي وسي-4. وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن المركبة وحمولتها تعودان إلى حزب الله، مطالباً بإعادتهما والإفراج عن شخصين كانا موقوفين داخل المركبة. وقال فضل الله إن المتفجرات كانت مخصصة للاستخدام ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء من جنوب لبنان، لا ضد الحكومة اللبنانية أو الفصائل الأخرى. وحذّر السلطات اللبنانية من تصعيد إجراءاتها، وقال إن حزب الله سيدافع عما وصفه بقدرات تُستخدم لمواجهة إسرائيل. وأعرب خصوم حزب الله السياسيون عن قلقهم من احتمال استخدام المتفجرات المُهرّبة ضد منتقدي الجماعة. وأشار رئيس الوزراء نواف سلام إلى أن مادة سي-4 استُخدمت في اغتيالات سابقة، فيما لم يثبت المحققون أن الشحنة المصادرة كانت معدة لمثل هذا الهجوم. وقال سلام إن السلطات ستوسع تحقيقاتها لتحديد المتورطين، وستتعامل بحزم مع الأسلحة الخارجة عن الإطار القانوني. وسلطت المصادرة الضوء على الخلافات بين الحكومة وحزب الله بشأن المقاومة المسلحة والسيطرة على أسلحة الجهات غير الحكومية. وحظرت الحكومة اللبنانية الأنشطة العسكرية لحزب الله في 2 مارس/آذار، لكن الجماعة واصلت قتال إسرائيل. وتراجعت حدة القتال إلى حد كبير منذ يونيو/حزيران، عندما وقعت بيروت وتل أبيب اتفاق إطار ثلاثياً تديره الولايات المتحدة، ينص على انسحاب إسرائيل في نهاية المطاف ودخول الجيش اللبناني إلى مناطق تجريبية لنزع سلاح حزب الله. وأشار محللون إلى مخاوف بشأن فاعلية التحقيقات، نظراً إلى تعدد الأجهزة الأمنية في لبنان وتنافس ولاءاتها. وقال مارسيل بالوقجي، العميد المتقاعد، إن الحكومة تواجه أيضاً استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعمليات الهدم في الجنوب، بينما لا يزال اتفاق الإطار متعثراً.