رُصدت دبابات عسكرية إيرانية تتحرك باتجاه الحدود العراقية في جنوب غرب إيران، في تحرك أثار تساؤلات بشأن دلالاته العسكرية، بالتزامن مع تهديدات إيرانية باستهداف دول مجاورة في حال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة. وبحسب تقارير نشرها موقع "واينت نيوز"، ألمح مسؤولون إيرانيون إلى احتمال عبور قوات إيرانية الحدود في إطار استراتيجية وقائية وردعية، فيما شهدت الأيام الأخيرة تحركات للفرقة المدرعة 92 في إقليم خوزستان. وأظهرت مقاطع فيديو ومعلومات استخباراتية مفتوحة المصدر دبابات من طراز "T-72" تابعة للجيش الإيراني تُنقل على حاملات دبابات على الطريق السريع بين الأحواز ودادان، بالقرب من الحدود مع العراق والكويت. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع تقارير عن تعزيز إيران منشآتها الدفاعية، وإعادة تأهيل منشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإقامة تحصينات حول منشآت استراتيجية ونووية، وسط مخاوف من تجدد الهجمات الأميركية والإسرائيلية. لكن موقع "Army Recognition" المتخصص بالشؤون العسكرية قدّر أن التحرك المدرع المرصود ذو طابع دفاعي محلي، ويهدف إلى تعقيد أي عمليات برية محدودة أو غارات محتملة تنفذها قوات خاصة أميركية داخل الأراضي الإيرانية، وليس إلى تشكيل قوة هجومية معدّة لغزو دولة مجاورة. وبحسب التقدير نفسه، شملت التحركات وحدات فرعية ومجموعات صغيرة من الدبابات، وليس انتشارًا واسعًا لقوة مدرعة كاملة، ما يجعل حجمها غير كافٍ لتنفيذ غزو بري تقليدي، لكنه يعكس استعدادًا تكتيكيًا ورسالة ردع. وتأتي هذه التحركات في ظل تهديدات إيرانية لدول في المنطقة، إذ حذر مسؤولون إيرانيون، بينهم قادة في الحرس الثوري ومحسن رضائي، من أن إيران ستضرب أهدافًا في الإمارات والكويت والسعودية في حال استؤنف القتال. وقال رضائي إن البنية التحتية للطاقة وكابلات الاتصالات ومراكز للذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج، تُقدّر قيمتها بملياري دولار، ستكون في مرمى النيران. وفي العراق، أنهت الولايات المتحدة مهمتها العسكرية الرسمية في نهاية أيلول 2026، ما اعتُبر فراغًا أمنيًا تسعى إيران إلى استغلاله لتعزيز نفوذها. ووفق التقرير، تعتمد طهران بدلًا من الغزو البري المباشر على الحشد الشعبي في العراق، الذي ينفذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ويوجه تهديدات إلى دول مجاورة. وبحسب مراقبين، لا تتركز أبرز الاستعدادات العملياتية الإيرانية على احتلال بري، بل على الحرب الجوية، بالتزامن مع زيادة الهجمات والتهديدات التي تستهدف ناقلات تجارية في مضيق هرمز، في محاولة للتأثير في حركة الملاحة وطرق التجارة العالمية، وفق تحديثات استخباراتية لـ"COMMAND ELEVEN.1".