من إيران وغزة إلى السعودية واتفاقات أبراهام، كشف مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسياسة الخارجية، أوفير فالك، جانبًا من رؤية إسرائيل للمرحلة المقبلة، معتبرًا أنها باتت "قريبة جدًا" من تهيئة الظروف التي قد تسمح بتغيير النظام في طهران، بالتوازي مع تمسكها بنزع سلاح حماس بالكامل، فيما توقع أن تتحقق إمكانية التطبيع مع السعودية "أسرع بكثير مما تعتقدون". وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، جاءت تصريحات فالك خلال مقابلة مع استوديو "جيروزاليم بوست"، أجراها رئيس التحرير تسفيكا كلاين والمراسل السياسي عميحاي شتاين، حيث تناول ملفات إيران وغزة والعلاقات مع الولايات المتحدة والسعودية، إضافة إلى أحداث 7 تشرين الأول 2023 وملف الرهائن والحرب الإعلامية الإسرائيلية. وقال فالك إن إسرائيل "قريبة جدًا" من تهيئة الظروف التي قد تسمح بتغيير النظام في إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار المتعلق بمستقبل النظام في طهران يعود إلى الشعب الإيراني نفسه. وعندما سُئل إلى أي مدى يقرّب الضغط المفروض على طهران احتمال تغيير النظام، قال: "أعتقد أننا قريبون جدًا من تهيئة هذه الظروف"، مضيفًا: "هذه الظروف تتشكل في هذه اللحظات بالذات". وأشار إلى أن الضغط الاقتصادي بقيادة الولايات المتحدة والضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران وحلفاؤها تشكل وسائل لإضعاف النظام. وبحسب فالك، ألحقت الحرب أضرارًا بمسؤولين كبار وعلماء نوويين وصواريخ ومنصات إطلاق وقدرات إنتاجية. ووصف عمليتي "عام كلافي" و"زئير الأسد" بأنهما من بين أنجح العمليات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا لأي تغيير سياسي في إيران، كما لم يكشف عن خطوات إضافية قد تتخذها إسرائيل أو الولايات المتحدة لمساعدة معارضي النظام. وانتقل فالك إلى ملف قطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لن توافق على إعادة انتشار قواتها قبل نزع سلاح حماس بالكامل. وقال: "لو أرادت حماس نزع سلاحها، لكان بإمكانها القيام بذلك خلال فترة بعد ظهر واحدة". وأوضح أن إسرائيل تتمسك بـ3 أهداف، هي نزع سلاح حماس، ونزع السلاح من قطاع غزة، وما وصفه بـ"إزالة التطرف" من السكان، معتبرًا أن هذه الأهداف تتطابق مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 نقطة. وعندما سُئل عن سبب عدم موافقة إسرائيل على وقف لمدة أسبوعين لعمليات الاغتيال والنشاط العسكري، بما يسمح بمحاولة نزع سلاح حماس، قال فالك إنه لا يعرف هذا الاقتراح. وعاد ليشدد على أن إسرائيل لن تقبل بأقل من نزع السلاح الكامل لحماس وبقية الجماعات المسلحة في القطاع. وفي ما يتعلق بالمشهد الدبلوماسي، قدّم فالك صورة إيجابية عن وضع إسرائيل، مشيرًا إلى علاقاتها مع الولايات المتحدة والهند ودول في أميركا الجنوبية وشركاء في أوروبا. لكنه أقر، لدى سؤاله عن تراجع الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحتى داخل أجزاء من الحزب الجمهوري، بوجود مشكلة على مستوى الرأي العام. وقال: "نحن نخوض حربًا على 7 جبهات، وعلى الجبهة الثامنة، أي حرب الإعلام، لم ننجح كما نجحنا في ساحة المعركة". وأضاف: "سيتعين علينا معالجة ذلك أيضًا". وفي المقابل، أكد أن العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن لا تزال وثيقة بشكل خاص، مشيرًا إلى النشاط العسكري المشترك والتخطيط والاتصالات المتكررة بين نتنياهو وترامب. وقال، ردًا على سؤال بشأن احتمال وجود خلافات حول إيران: "لم أرَ ضوءًا بين الرئيس ورئيس الوزراء في القضايا الكبرى"، في إشارة إلى مستوى التقارب بينهما. وأوضح أن نتنياهو يميل إلى الاستجابة للطلبات الأميركية عندما يكون ذلك ممكنًا، لكنه يرفضها عندما تتعلق المسألة بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل. واستعاد فالك أيضًا صباح 7 تشرين الأول 2023، قائلًا إنه كان نائمًا عندما بدأ الهجوم، قبل أن يُستدعى بعد وقت قصير إلى مقر وزارة الدفاع في تل أبيب. وأوضح أنه قبل مغادرته، أيقظ أبناءه الذين كانوا يخدمون في الجيش وطلب منهم الالتحاق بوحداتهم. وبحسب روايته، كان نتنياهو مركزًا أثناء تلقي التقارير الأولى، وقال له: "هذه ستكون حربًا طويلة". وأشار فالك إلى أن من بين التعليمات الأولى التي أصدرها نتنياهو تعزيز الجبهة الشمالية لردع حزب الله، وتركيز الجهد العسكري في الجنوب، ومنع المسلحين الذين دخلوا إسرائيل من العودة إلى قطاع غزة، واستدعاء العدد المطلوب من جنود الاحتياط مهما بلغ. وقال فالك إنه، وفق ما يتذكر، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول زعيم أجنبي يتصل بنتنياهو في ذلك اليوم. وبحسب روايته، عرض ماكرون التوسط في يوم الهجوم نفسه، إلا أن نتنياهو رفض العرض، وشبّه حماس بتنظيم "داعش"، وأوضح أن إسرائيل ستوصل رسالتها إلى حماس بنفسها. ونفى فالك أيضًا تقارير تحدثت عن اتصال رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بنتنياهو ق