تشهد مدينة تعز اليمنية تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا، مع غارات جوية ومواجهات عنيفة على جبهاتها الجنوبية والغربية، أسفرت خلال الساعات الـ48 الماضية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بالتزامن مع اتساع رقعة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين. أفادت مصادر يمنية، الجمعة، بأن غارات جوية استهدفت آليات وتجمعات للحوثيين غربي تعز، وطالت مواقع في محيط جبل هان وحدائق الصالح ووادي الضباب، من دون تحديد الجهة التي نفذت الضربات. وبحسب المصادر، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة، فيما أسفر القتال والغارات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، غالبيتهم من الحوثيين، وفق تقديرات المصادر. وامتدت المواجهات إلى مديرية صبر الموادم جنوبي محافظة تعز، حيث يستمر القتال بين الأهالي والحوثيين. وقالت المصادر إن مسلحي الجماعة اقتحموا عشرات المنازل في قرى المديرية، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات. يأتي التصعيد في تعز غداة هجوم صاروخي شنه الحوثيون، الخميس، على القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن. وقال وزير يمني لوكالة "فرانس برس" إن عدة صواريخ أصابت القصر، فيما كان رئيس الحكومة شائع الزنداني داخله لحظة الهجوم، من دون أن يصاب بأذى. كما شاهد مراسل الوكالة في عدن الدخان يتصاعد من منطقة القصر، بالتزامن مع دخول سيارات إسعاف إلى الموقع. ويُعد الهجوم الأول الذي يستهدف القصر الرئاسي في عدن منذ استئناف التصعيد في اليمن في تموز الماضي، عقب انهيار الهدنة المبرمة عام 2022، وفق "فرانس برس". وتكتسب عدن أهمية استراتيجية وسياسية، إذ تتخذها الحكومة اليمنية مقرًا مؤقتًا لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014. بين الضربات الجوية في تعز والهجوم الصاروخي على عدن، يدخل التصعيد اليمني مرحلة أكثر سخونة، مع اتساع رقعة المواجهات وتزايد الخسائر البشرية.