أشعلت زيارة مقررة لوزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش إلى حي كفار غانيم في بيتاح تكفا، السبت المقبل، مواجهة داخل عدد من المعابد اليهودية، بعدما أفادت روايات من سكان ومصلين بأن معابد عدة رفضت استضافته والسماح له بإلقاء كلمة، فيما فجّر قرار أحد المعابد فتح أبوابه أمامه خلافًا حادًا بين المصلين، في ظل الحملة الانتخابية. وبحسب تقرير للصحافيين ألون حخمون وآنا بارسكي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تصاعد الجدل في كفار غانيم مع اقتراب زيارة سموتريتش، وسط اعتراضات على إدخال النشاط السياسي إلى المعابد خلال الصلاة. ووفق ادعاءات متداولة بين سكان الحي والمصلين، رفضت معابد عديدة استضافة الوزير والسماح له بالتحدث أمام المصلين. إلا أن الموقف لم يكن موحدًا، إذ لم تعترض جميع المعابد على الزيارة، وقرر أحدها السماح لسموتريتش بإلقاء كلمة، ما أثار خلافًا حادًا داخله. في المقابل، قال منظمو الزيارة لـ"معاريف" إن سموتريتش يُتوقع أن يزور نحو 10 معابد في المدينة، بعدما وجهت إليه الدعوة وطلب منه التحدث فيها. وأشار المنظمون إلى وجود معبدين أو 3 معابد طلبت الابتعاد عن السياسة، ولذلك لن تشملها الزيارة، مؤكدين أن سموتريتش يصل إلى ما وصفوه بـ"المعقل الليبرالي" في بيتاح تكفا ويحظى باستقبال حار من السكان. ومن بين المعابد التي ذُكرت باعتبارها خارج مسار الزيارة "يسرائيل هتسعير" و"هيخال غبريئيل" و"أوهيل يتسحاق" و"نيغوني حاييم". وبحسب جهات مطلعة على التفاصيل، فإن غياب هذه المعابد عن الجولة لم يكن مصادفة، إذ جرت محاولات لتنسيق زيارة الوزير إليها، لكن معابد عديدة رفضت استضافته. كما زُعم أنه نتيجة هذه الاعتراضات، بقي أمام سموتريتش خيار إلقاء كلمة في حديقة خلال ساعات بعد الظهر. واشتد الخلاف بصورة خاصة حول قرار السماح له بإلقاء كلمة داخل أحد المعابد، إذ رأى قسم من المصلين أنه لا مكان للنشاط السياسي خلال الصلاة، ولا سيما في خضم حملة انتخابية. وجاء في إحدى المراسلات بين المصلين: "لا ينبغي إدخال السياسيين إلى المعبد". وفي رسالة أخرى، كتب أحدهم: "لماذا أصلًا ندخل الخلاف إلى المعبد؟ لماذا؟ من يخدم ذلك بالضبط، باستثناء من يريد التملق لسياسي على حساب وقتنا؟". وفي مراسلة إضافية، طُرحت تساؤلات حول الهدف الحقيقي من الزيارة، وجاء فيها: "دعونا لا نتظاهر بالسذاجة، هو لا يأتي لإلقاء كلمة دينية، حتى لو جرى تقديم الأمر بهذه الطريقة. هو يمارس السياسة يوم السبت، ويجب سؤال الحاخام إذا كان مسموحًا له بذلك أصلًا، لأنها وظيفة بالنسبة إليه". في المقابل، برزت أصوات عارضت إلغاء ظهور سموتريتش بعدما سبق أن تلقى دعوة للحضور. وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن المعبد استضاف متحدثين في السابق، وأن إلغاء الدعوة في هذه المرحلة قد يُعد إساءة شخصية إلى سموتريتش. وجاء في إحدى الرسائل: "هناك هنا أيضًا جانب يتعلق بالإحراج والإساءة، فبعدما نُشر في كل مكان أنه سيتحدث لدينا، كما تحدث كثيرون قبله، فإن منعه من ذلك الآن يشكل نوعًا من الإهانة". ومع استمرار الاعتراضات، طُرح حل يقوم على الفصل بين النشاط السياسي والصلاة، عبر عقد اللقاء مع الوزير في قاعة المعبد وخارج إطار الصلاة، بحيث يشارك فيه فقط من يرغب في ذلك. ويبقى الخلاف مفتوحًا في الحي مع اقتراب السبت، بين مصلين يطالبون بإبعاد السياسة عن المعابد، وآخرين يعتبرون أن التراجع عن دعوة وُجهت إلى سموتريتش وأُعلنت على الملأ لم يعد مبررًا، لتتحول زيارة واحدة إلى انعكاس لانقسام أوسع حول حدود حضور السياسة داخل المؤسسات الدينية خلال موسم انتخابي.