المركزية- على خطٍّ، تتحرّك الدبلوماسية القطرية بحثًا عن مخرج لأزمة الكهرباء، بمشروع يُفترض أن يفتح باب الاستثمار من دون أعباء مسبقة على الخزينة اللبنانية. وعلى خطٍّ موازٍ، تتكثّف الضغوط الأميركية على الدولة اللبنانية، في ظل تداعيات قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر، وما استتبعته من مطالب بمصادرة المضبوطات ومحاسبة المسؤولين عنها. وبين وعود الطاقة وحسابات الأمن، تجد السلطة السياسية نفسها أمام اختبار جديد لقدرة الدولة على إدارة التناقضات، وسط انقسام داخلي يرفع سقف المواجهة السياسية. هكذا، لم تكن زيارة رئيس الوزراء القطري مجرّد محطة دبلوماسية، بل نافذة على ملف اقتصادي بالغ الحيوية، في بلدٍ تتزاحم فيه فرص الإنقاذ مع مخاطر التصعيد، فيما تبقى المفاوضات المنتظرة في فلوريدا معلّقة على إيقاع التطورات. ومع ان زيارة رئيس وزراء قطر احتلت صدارة المشهد السياسي اليوم الا ان البلاد بقيت تحت تأثير كتلة الضغط الاميركي على خلفيّة تداعيات ضبط شاحنة المتفجّرات، وقد ارتفع منسوبها مع الاتصال الذي اجراه وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو برئيس الجمهوريّة جوزاف عون مطالبا بمصادرة المتفجّرات ومحاسبة المسؤولين عن إرسالها وتمويل شحنها، في وقتٍ لا يزال موعد جلسة المفاوضات في فلوريدا مجهولًا، جولة قطرية: وفي انتظار ما ستؤول اليه قضية المتفجرات، وكيفية تصرف الدولة ازاءها في ظل تهديدات حزب الله، برز الى الواجهة اليوم ملف الطاقة مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وجولته على المسؤولين، حيث اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من اجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وازالة الاسباب التي تؤدي إلى التصعيد . وخلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، تمنى الرئيس عون ان تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية . كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة في هذا المجال، لافتاً الى انه سيتم وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية كما من خلال الشركات الخاصة ايضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسوريا والعراق.وكان عون استقبل صباحا وزير الطاقة والمياه جو صدي وعرض معه وضع الطاقة الكهربائية في البلاد والإجراءات المعتمدة لتقوية انتاج المعامل الكهربائية. معالجة مشكلة الطاقة: وزار المسؤول القطري عين التينة واجتمع مع الرئيس نبيه بري ثم انتقل الى السراي حيث استقبله الرئيس نواف سلام وعقدا اجتماعا ثنائياً، وتناولت المحادثات بين الجانبين توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء. وتباحث الجانبان في الإعداد لاتفاق بين حكومتي البلدين من شأنه أن يطلق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان. وبعد الاجتماع، قال الرئيس سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء القطري: بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان".وأكد سلام أن "قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهمية في الظروف التي نمر بها".وشدد على أننا نهدف إلى زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، فالكهرباء المنتظمة بكلفة معقولة فرصة لإعادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد. بدوره، قال رئيس الوزراء القطري: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة". في بيت الوسط: كما زار رئيس مجلس الوزراء القطري "بيت الوسط"وكان في استقباله نائب رئيس "تيار المستقبل" السيدة بهية الحريري، في حضور السيد نادر الحريري. .من جهة ثانية، أشارت المعلومات الى ان رئيس الوزراء القطري قد يجتمع مع حزب الله في سياق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية. دعم مصري: ومن عين التينة، اكد سفير مصر الجديد في لبنان تميم هاني عبد المنعم خلاف "على ثوابت الموقف المصري من التطورات في لبنان ، وعلى دعم مص