تتجه الأنظار مجددًا إلى الجبهة اللبنانية مع إسرائيل، وسط تقديرات إسرائيلية بأن إيران كثّفت خلال الأيام الأخيرة ضغوطها على الحزب للانتقال إلى مستوى أعلى من التصعيد، وصولًا إلى تنفيذ عمليات كبيرة ضد إسرائيل، بينها محاولات لخطف جنود في الجيش الإسرائيلي، فيما لا يزال التباين بين طهران والحزب يتمحور حول توقيت التحرك. وبحسب تقرير للصحافي هليل بيتون روزن في "القناة 14" الإسرائيلية، تقدّر إسرائيل أن إيران تمارس خلال الأيام الأخيرة ضغوطًا متزايدة على الحزب لتصعيد الوضع في مواجهة إسرائيل وتنفيذ عمليات كبيرة، تشمل محاولات لخطف جنود في الجيش الإسرائيلي. ووفق التقدير الإسرائيلي، تسعى طهران إلى الدفع نحو تصعيد على الحدود الشمالية عبر الحزب المدعوم منها، في وقت يستعد فيه الأخير لاحتمال اندلاع حرب مع إسرائيل. وفي إطار هذه الاستعدادات، يجري بحث إمكان تنفيذ عمليات من النوع الذي تدفع إيران باتجاهه، إلا أن الحزب، بحسب التقديرات الإسرائيلية، لم يقتنع حتى الآن بأن التوقيت الحالي مناسب لبدء تصعيد واسع، ولم يتخذ قرارًا بتنفيذ هذه التحركات في المرحلة الراهنة. وبذلك، يتمحور التباين بين الموقف الإيراني وموقف الحزب حول مسألة التوقيت، إذ تضغط طهران، وفق التقرير، من أجل التحرك في المدى الفوري، في حين لم يحسم الحزب بعد خيار الانتقال إلى التصعيد في الوقت الحالي. ويأتي هذا التقدير على خلفية التوتر المستمر على الحدود الشمالية والمواجهة بين إسرائيل والمحور الإيراني. وكان قد أُفيد الشهر الماضي بأن إيران نقلت إلى الولايات المتحدة تحذيرًا من هجوم واسع النطاق، على خلفية احتمال سيطرة إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان. وفي وقت لاحق، أكمل الجيش الإسرائيلي تدمير ما وصفه التقرير بـ"البنى التحتية" التابعة للحزب في مرتفعات علي الطاهر، والتي قال إنها أُنشئت على مدى سنوات بتمويل وتخطيط إيرانيين. وفي السياق نفسه، تصنّف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إيران باعتبارها ساحة القتال الرئيسية، فيما يُصنَّف لبنان كساحة ثانوية. وضمن التقييم نفسه، حذّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن الترابط بين إيران والجماعات المدعومة منها قد يقود إلى تصعيد سريع على عدة جبهات في الوقت نفسه. ومع التقدير الإسرائيلي الجديد بشأن تصاعد الضغط الإيراني على الحزب، تتحول مسألة التوقيت إلى العنصر الأكثر حساسية في المشهد، بين دفع إيراني نحو التحرك الفوري واستعداد لدى الحزب لاحتمال الحرب من دون حسم قرار التصعيد حتى الآن.