بين إبداء الاستعداد للحوار ورفض ما وصفه بمحاولات "الإخضاع"، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مباشرة إلى واشنطن، مؤكدًا أن طهران لا تغلق باب التفاوض، لكنها لن تقبل، بحسب تعبيره، بسياسة الضغط والقوة. وقال بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي كوباخيدزه على هامش القمة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، إن "الأميركيين يعتقدون أن بإمكانهم إخضاعنا، لكننا لن نرضخ للقوة". وأضاف أن الولايات المتحدة "تسببت في مشكلات لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى العالم أجمع"، محذرًا من أن استمرار واشنطن في هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع عالميًا. كما دعا الرئيس الإيراني الولايات المتحدة إلى اعتماد الحوار القائم على المنطق بدلًا من استخدام القوة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا". أما في الملف النووي، أشار بزشكيان إلى مواقف المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مجددًا التأكيد أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، ومعتبرًا أن الحملات الدعائية ضد بلاده تستند، بحسب وصفه، إلى "الأكاذيب". كما انتقد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، معتبرًا أنها "تتجاوز الأطر الإنسانية"، ووصف الهجمات الأميركية خلال الأشهر الماضية بأنها "غير مبررة وغير إنسانية". وفي جانب آخر من اللقاء، شدد بزشكيان على ضرورة تطوير العلاقات بين إيران وجورجيا وتعزيز التعاون الثنائي، داعيًا إلى وضع أطر واضحة وشفافة لتوسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية بين البلدين. من جهته، أكد كوباخيدزه وضوح موقف بلاده تجاه الدول المجاورة، مشددًا على أن جورجيا "ترفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول". أشار رئيس الوزراء الجورجي إلى الروابط الثقافية والجغرافية المشتركة بين طهران وتبليسي، مؤكدًا أن الصداقة والتعاون يشكلان أساس العلاقات الثنائية.