كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، اليوم الجمعة، عن خطة أميركية تدفع بها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع جهات في المنطقة، لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية موسعة، تبقي رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في منصبه لعامين. وتضمن الخطة استبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وخلافة رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، لنتنياهو بعد قضاء الأخير عامين في رئاسة الحكومة الموسعة. ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول سياسي أجنبي قوله إنه في حال تشكيل حكومة أقلية هشة، فلن "يمكنها إحداث تغييرات واتخاذ قرارات سياسية كبيرة وحاسمة (على مستوى المنطقة) كما يستحق الشرق الأوسط". وأوضح التقرير أن المسؤول يقصد تنفيذ خطة ترامب الكبرى للشرق الأوسط، بعد الحسم أمام إيران، وتشكيل تحالف واسع يستند إلى اتفاقيات أبراهام (التطبيع). وتعمل الإدارة الأميركية وجهات دولية أخرى، خصوصاً من المنطقة، على دفع إمكانية قيام حكومة إسرائيلية واسعة يمكنها المصادقة على قرارات ذات تبعات استراتيجية على المنطقة، ضمن تسوية سياسية شاملة. وأوضحت الصحيفة أن الخطة الأميركية تهدف إلى إنهاء الحروب في جميع الجبهات، والتوصّل إلى اتفاقات سياسية مع عدد من دول المنطقة وعلى رأسها السعودية، لافتةً إلى أن إدارة ترامب تضغط على السعودية للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مقابل صفقة طائرات "إف 35"، ومفاعل نووي، لكن السعوديين يشترطون وجود حكومة مختلفة في إسرائيل. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع، قوله إن الرسالة نُقلت إلى الشخصيات السياسية البارزة في إسرائيل بصورة مباشرة وبواسطة القنوات الدبلوماسية المعتادة. وفي الآونة الأخيرة، التقى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، عدداً من كبار مسؤولي الأحزاب الإسرائيلية، بما في ذلك اجتماعه مع آيزنكوت. وقالت الصحيفة إن جميع الخطوات تنفذ بحذر، لتجنّب تجاوز الخطوط الحمراء المتعلّقة بالتدخّل في الانتخابات، لكن تم التوضيح للجميع أن العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة، سيرحب بحكومة واسعة، مستقرة، وخالية من الجهات المتطرفة. وتحدّثت "إسرائيل اليوم" عن حوافز قُدمت لكل من نتنياهو وآيزنكوت ترتبط بالدفع نحو تغيير إستراتيجي واسع في المنطقة، وتغيير لمواجهة الأجواء المعادية لإسرائيل و"المعادية للسامية" عالمياً، ولمواجهة العقوبات المتزايدة، إضافة إلى تقليل مخاطر الحرب والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الهائلة. ويرى أحد المسؤولين السياسيين أن نجاح هذه الخطة، "سيحدث فقط إذا أُجبر آيزنكوت ونتنياهو عليها ولم تكن هناك أي بدائل أخرى". يأتي ذلك فيما أفادت تقارير إسرائيلية عن انخراط الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في اتصالات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، لكن مكتبه نفى ذلك. لكن في المقابل، صرّح هرتسوغ في أكثر من مناسبة، بأنه لن يدّخر جهداً لتفادي تكرار الانتخابات، مشدداً على أن هدفه الأهم هو العمل على تشكيل حكومة مستقرة في إسرائيل، وذلك في ظل حالة الاستقطاب الإسرائيلي، ولحاجة إسرائيل إلى حكومة تعالج القضايا الأساسية والملحّة عبر توافق واسع، وليس بطريقة أحادية تزيد الانقسام. ومن بين القضايا الشائكة إسرائيلياً، الخلافات حول تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأزمات تتعلق بالجهاز القضائي وتقويضه، ومسألة تجنيد اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم)، وغيرها.