فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل، ومقره بغداد، على خلفية اتهامات بتقديم تسهيلات مالية لإيران ومساعدتها في الوصول إلى الدولار، وفق ما ذكرت وكالة "بلومبرغ". وأكد مصدر من داخل البنك المركزي العراقي فرض العقوبات على المصرف، من دون توضيح الإجراءات التي قد يتخذها المركزي حياله، في وقت تجاوزت فيه حساباته الجارية وودائعه 2.6 تريليون دينار عراقي، أي نحو 1.74 مليار دولار، بنهاية آذار 2026، بحسب بيانات هيئة الأوراق المالية العراقية. وقدّر مصدر من داخل المصرف ودائع المواطنين والتجار بنحو 1.5 تريليون دينار (نحو 987 مليون دولار)، ما يثير مخاوف من تزايد طلبات السحب مع استئناف الدوام صباح الأحد، واحتمال توجه مودعين إلى فروع المصرف، على غرار ما حصل مع مصرف الطيف الإسلامي بعد اتخاذ إجراءات بحقه. وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "أوفاك" المصرف على قائمة العقوبات في 15 تشرين الأول، ضمن إجراءات استهدفت شبكات مالية مرتبطة بإيران. واتهمته الوزارة باستخدام رؤوس أموال إيرانية في أنشطته، وتحويل أرباح إلى إيران بالدولار شهرياً، فضلاً عن إساءة استخدام نافذة التحويلات الدولارية التي أُلغيت لاحقاً، والاحتفاظ بعلاقات مع جهات حكومية إيرانية وفصائل مسلحة موالية لطهران في العراق. وبموجب القرار، تُجمّد الأصول التابعة للمصرف الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر المعاملات المشمولة بالقواعد الأميركية، ما لم تكن مرخصة أو مستثناة. وأصدر "أوفاك" رخصة عامة تسمح بإنهاء التعاملات مع المصرف والكيانات التي يمتلك فيها حصصاً لا تقل عن 50 في المئة، حتى 30 تشرين الأول 2026. وتأتي العقوبات بعد أسابيع من فرض البنك المركزي العراقي الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي في أيلول، ضمن تحديات تواجه القطاع المصرفي العراقي. ويقدم مصرف التنمية الدولي خدمات مصرفية للأفراد والشركات، تشمل توطين الرواتب والقروض والبطاقات المصرفية، ويبلغ عدد فروعه 32 فرعاً في أنحاء العراق. وتتزامن هذه التطورات مع برنامج إصلاح المصارف الخاصة الذي أطلقه البنك المركزي في نيسان 2025 بالتعاون مع شركة "أوليفر وايمان"، بهدف تعزيز رأس المال والسيولة والحوكمة، وتشديد ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتيح للمصارف المؤهلة مواصلة العمل أو الاندماج، فيما قد يخرج غير الملتزم منها من السوق.