ارتفعت حصيلة ضحايا تجدد النزاع في اليمن إلى 7,173 شخصاً، بينهم 1,282 قتيلاً و5,891 جريحاً، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية، فيما تواجه مستشفيات تعز نقصاً حاداً في الوقود والأكسجين والأدوية، بالتزامن مع عجز تمويلي كبير يهدد استمرار الخدمات الطبية المنقذة للحياة، وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية. وفي تقرير حديث، أوضحت المنظمة أن هذه الحصيلة سُجّلت بين 6 آب و13 تشرين الأول 2026، مشيرةً إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا، بمعدل بلغ 223 شخصاً يومياً. خلال الفترة الممتدة بين 3 و11 تشرين الأول الجاري، سجّل مركز عمليات الطوارئ سقوط 2,007 ضحايا جدد، بينهم 323 قتيلاً و1,684 جريحاً، لتشكّل الوفيات نحو 18% من إجمالي الحالات المسجّلة خلال تلك الفترة. وعلى مستوى المحافظات، سجّلت لحج الحصيلة الأعلى خلال الأسبوعين الأخيرين، مع سقوط 553 ضحية، بينهم 110 قتلى و443 جريحاً. وحلّت تعز ثانيةً بـ518 ضحية، بينهم 53 قتيلاً و465 جريحاً، تلتها مأرب بـ489 ضحية، بينهم 100 قتيل و389 جريحاً. ولا تقتصر تداعيات التصعيد على ارتفاع أعداد الضحايا، إذ تواجه مدينة تعز، وفق التقرير، عزلة عن العالم الخارجي ونقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، ما يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم الرعاية للمرضى. حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن 12 مستشفى لا تملك مخزوناً من الوقود يكفي لأكثر من نحو 4 أيام، فيما يتراجع مخزون الأكسجين بمعدل 91 وحدة يومياً. كذلك، لا يكفي مخزون 115 دواءً أساسياً من أصل 127 لأكثر من أسبوع، أو أقل، في حين نفد 14 نوعاً من المستلزمات الجراحية بالكامل. وتزداد خطورة النقص في ظل اعتماد فئات من المرضى على استمرار إمدادات الكهرباء والأكسجين، إذ يحتاج 1,110 مرضى إلى غسيل الكلى، و192 مريضاً إلى الرعاية في أقسام العناية المركزة، فيما يعتمد 154 مولوداً جديداً في الحاضنات على توافر هذه الخدمات بصورة مستمرة. في موازاة الضغط المتزايد على القطاع الصحي، تواجه خطة الاستجابة المشتركة نقصاً حاداً في التمويل. وأعلنت المنظمة أنها لم تحصل سوى على 3.8 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة لتنفيذ الخطة خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول إلى كانون الأول 2026، ما يترك فجوة تمويلية تبلغ 27.2 مليون دولار، أي نحو 88% من إجمالي الاحتياجات. كما شددت المنظمة على الحاجة الماسة إلى تمويل مرن يضمن استمرار الخدمات الطبية المنقذة للحياة خلال الأيام الـ90 المقبلة، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية مع استمرار سقوط الضحايا وتراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة.