أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجمعة، أن بلاده تواصل دعم لبنان ومؤسساته، داعيًا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتسليمها إلى الجيش اللبناني.جاء ذلك خلال زيارة المسؤول القطري إلى بيروت، حيث التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن قطر تقف إلى جانب لبنان في الخطوات التي يتخذها، مشددًا على ضرورة أن تتولى الدولة اللبنانية مسؤولية أراضيها، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.وبدأ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الخميس، زيارة إلى بيروت لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين.وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن رئيس الحكومة نواف سلام استقبل المسؤول القطري لدى وصوله إلى مطار بيروت.ومن المقرر أن تشمل الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب سلام. كما يجتمع آل ثاني بقائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، ومدير الأمن العام، اللواء حسن شقير.دعم قطري للبنانبحث رئيس الوزراء القطري مع الرئيس عون العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الوضع في جنوب لبنان.وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الدوحة تسعى إلى دعم استقرار لبنان والعمل على مشاريع مشتركة، مشيرًا بصورة خاصة إلى قطاع الطاقة الذي وصفه بأنه من الملفات الأساسية بالنسبة إلى البلاد.وقال إن قطر ستعمل خلال اللقاءات المقبلة مع الحكومة اللبنانية على تفعيل المشاريع التي جرى الاتفاق عليها، في إطار دعم المؤسسات اللبنانية والمساهمة في معالجة احتياجات البلاد الاقتصادية والخدمية.وتواجه بيروت ضغوطًا أمنية واقتصادية، بينما تسعى الحكومة اللبنانية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش، في الجنوب.وتزامنت زيارة المسؤول القطري مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.وكانت بيروت قد كثفت اتصالاتها الدبلوماسية بهدف الدفع نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، فيما تستمر المفاوضات بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات تثبيت الهدوء على الحدود.وفي هذا السياق، ناقش الرئيس عون خلال الأشهر الماضية مع مسؤولين أميركيين وقطريين سبل تثبيت وقف إطلاق النار والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.كما دعت الأمم المتحدة مؤخرًا إلى حسم مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي ينتهي تفويضها بنهاية عام 2026، في ظل استمرار الحاجة إلى آلية لمراقبة الوضع في الجنوب ومنع تجدد التصعيد.مسار آخر للشراكةدخلت الدوحة أيضًا على خط قطاع الطاقة اللبناني.وفي يناير/كانون الثاني 2026، وقعت قطر للطاقة اتفاقًا مع الحكومة اللبنانية وشركتي توتال إنرجيز وإيني للمشاركة في استكشاف منطقة بحرية جديدة قبالة السواحل اللبنانية.وبموجب الاتفاق، تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 30% في المنطقة رقم 8، مقابل 35% لكل من توتال إنرجيز، المشغّل للمشروع، وإيني.وتشمل المرحلة الأولى إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد يغطي نحو 1200 كيلومتر مربع لتقييم إمكانات المنطقة.وترى الدوحة أن مشاركتها في قطاع الطاقة تندرج ضمن دعم تطوير الموارد الطبيعية اللبنانية، في وقت يبحث فيه لبنان عن مصادر جديدة لدعم اقتصاده وتعزيز قدرته على تأمين احتياجاته من الطاقة.