دخل ملف الطاقة مباشرة على خط المحادثات اللبنانية - القطرية في السراي الكبير، مع بحث توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، والتحضير لاتفاق بين حكومتي البلدين لمعالجة مشكلة الطاقة في لبنان، إلى جانب بحث التطورات في المنطقة والجنوب. وبعد مراسم الاستقبال الرسمية في باحة السراي الكبير، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا ثنائيًا مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تناول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيز التعاون. وتبادل الجانبان الرأي في سبل وقف الحرب في المنطقة ولبنان، وأكدا احترام سيادة البلدين، فيما شكر سلام قطر على دعمها للبنان في سعيه لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وبسط سيطرة الدولة على أراضيها كافة. كما أعرب سلام عن امتنان لبنان للمساعدات المستمرة التي تقدمها قطر للجيش اللبناني، إضافة إلى دعمها عددًا من المشاريع الصحية والاجتماعية. وفي الشق المتعلق بالطاقة، بحث الجانبان توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، كما ناقشا التحضير لاتفاق بين الحكومتين اللبنانية والقطرية من شأنه إطلاق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان. وجدّد الجانبان ثقتهما بمتانة العلاقات اللبنانية - القطرية واستمرارها. وعقب الاجتماع الثنائي، عُقد اجتماع موسع ضم عن الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الثقافة غسان سلامة، ووزير الطاقة والمياه جو الصدي، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، وعددًا من المستشارين. وضم الوفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، وسفير قطر لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الخارجية عبد الله بن عبد السليطي، وعددًا من المستشارين، قبل أن يُختتم اللقاء بمأدبة غداء. وكان رئيس الوزراء القطري قد زار قصر بعبدا قبل انتقاله إلى السراي الكبير، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي طلب مواصلة المساعي القطرية مع الدول العربية والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب، كما تناول اللقاء التعاون بين البلدين، ولا سيما في قطاع الطاقة.