انطلقت الانتخابات الإسرائيلية في البعثات الدبلوماسية حول العالم، قبل 12 يوماً من موعد الانتخابات العامة داخل إسرائيل، مع بدء تصويت نحو 4800 إسرائيلي من الدبلوماسيين والموفدين الرسميين وأفراد عائلاتهم المؤهلين للاقتراع، عبر 101 قلم انتخابي موزعة على 99 بعثة إسرائيلية. وبدأت العملية من نيوزيلندا وفيجي، لتواصل مسارها غرباً مع تعاقب المناطق الزمنية، وصولاً إلى لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، فيما وصف مسؤولون إسرائيليون اليوم الانتخابي بأنه "عيد للديمقراطية". وبحسب تقرير للصحافي إيتامار آيخنر في موقع "واي نت" الإسرائيلي، انطلقت عملية التصويت في البعثات الإسرائيلية بالخارج، يوم الخميس، وفق تقليد مستمر منذ سنوات، قبل موعد الانتخابات العامة داخل إسرائيل بـ12 يوماً. ولا يقتصر التصويت على الدبلوماسيين، بل يشمل أيضاً موظفي البعثات الإسرائيلية، والموفدين من الوزارات الحكومية والملحقيات المختلفة الذين يؤدون مهام رسمية خارج البلاد، إلى جانب أفراد عائلاتهم الذين يحق لهم الاقتراع. وبسبب فارق التوقيت، افتُتح أول قلم انتخابي في السفارة الإسرائيلية في ويلينغتون، عاصمة نيوزيلندا، في 14 تشرين الأول عند الساعة 23:00 بتوقيت إسرائيل، ثم بدأت عملية التصويت في السفارة الإسرائيلية في سوفا، عاصمة فيجي، عند الساعة 00:01 بتوقيت إسرائيل. ومن هناك، تحركت عملية الاقتراع غرباً عبر العالم، على أن تستمر نحو 30 ساعة. ومن المقرر إغلاق آخر أقلام الاقتراع على الساحل الغربي للولايات المتحدة، في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، يوم الجمعة 16 تشرين الأول عند الساعة 06:00 بتوقيت إسرائيل. أما أكبر قلم انتخابي، فيعمل داخل القنصلية الإسرائيلية في نيويورك، ويضم أكثر من 700 ناخب يحق لهم التصويت. وتتطلب إدارة 101 قلم انتخابي شبكة لوجستية واسعة تشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية ووزارة الخارجية الإسرائيلية بالتنسيق بينهما. وتشمل هذه الجهود تدريب فرق الاقتراع في البعثات، ونقل الصناديق والمواد الانتخابية إلى مختلف أنحاء العالم، والتنسيق بين عشرات الدول والمناطق الزمنية، وضمان تطبيق إجراءات موحدة وآمنة تحافظ على نزاهة الانتخابات وتلتزم بالقانون. وخلال أيام التصويت، يعمل مركز عمليات انتخابية في غرفة الطوارئ التابعة لوزارة الخارجية، بالتوازي مع مركز آخر في قسم التصويت الخاص التابع للجنة الانتخابات المركزية. ويتولى المركزان متابعة العملية على مدار الساعة، وتقديم الحلول للمسائل الطارئة، ومراقبة سير الاقتراع منذ افتتاح الصناديق حتى إغلاقها. وقالت رئيسة فريق إدارة الانتخابات في وزارة الخارجية، السفيرة أفيفا راز شختر، إن هذا اليوم يمثل ذروة عملية طويلة ودقيقة بدأت قبل أشهر، وشملت الاستعداد لتنظيم الانتخابات في البعثات الإسرائيلية بالخارج. وأضافت أن الدبلوماسيين وموفدي الدولة حول العالم، إلى جانب أفراد عائلاتهم المؤهلين للاقتراع، هم أول من يمارس حقه في انتخاب الكنيست الـ26، في استمرار لتقليد وصفته بأنه احتفال بالديمقراطية. من جهته، قال القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، المحامي دين ليفنه: "بدأت الانتخابات! فقد أدلى ممثلو إسرائيل في فيجي ونيوزيلندا بأصواتهم الليلة الماضية، وبعدهم يتبع التصويت الشمس. حيثما بدأ النهار، بدأ التصويت أيضاً. يوم الانتخابات هو عيد للديمقراطية الإسرائيلية، ولحظة ذروة يمارس فيها كل مواطن ومواطنة حقهما الأساسي في تحديد مستقبل الدولة". وأضاف ليفنه أن ضمان هذا الحق لكل موفد وموفدة من الدولة الإسرائيلية، ولموظفي البعثات وأفراد عائلاتهم الذين يمثلون إسرائيل في الخارج، يكتسب أهمية قصوى، حتى عندما يكونون على بعد آلاف الكيلومترات من منازلهم. وأكد أن لجنة الانتخابات المركزية جهّزت أنظمة الرقابة والتدقيق والإشراف، بهدف ضمان عملية منظمة وآمنة والحفاظ على نزاهة الاقتراع بصورة صارمة. وبعد انتهاء التصويت، ستُنقل المظاريف الانتخابية إلى إسرائيل وفق الإجراءات المعتمدة وتحت الرقابة، تمهيداً لفرزها ضمن الانتخابات الخاصة بالكنيست الـ26. ومع إغلاق آخر قلم انتخابي، سيبلغ فريق الانتخابات في البعثات التابع لوزارة الخارجية لجنة الانتخابات المركزية بأرقام المشاركة في الخارج. وفي سياق لافت، سجّل السفير الإسرائيلي لدى روما، يوناتان فيلد، رقماً مميزاً بعدما أدلى بصوته من الخارج للمرة الثامنة، نتيجة مسيرته الطويلة في العمل ضمن البعثات الإسرائيلية في دول مختلفة. وبما أن القانون الإسرائيلي يسمح للمواطنين بالتصويت من الخارج فقط إذا كانوا دبلوماسيين مسجلين أو موفدين رسميين، فقد أتاح له مساره المهني التنقل بين دول عدة والمشاركة في الانتخابات من خارج إسرائيل في مناسبات متعددة. ويبلغ فيلد 65 عاماً، وقد أمضى 35 عاماً في وزارة الخارجية. وخلال فترة شهدت دورات انتخابية وطنية متقار