حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من تداعيات أي خطوة تستهدف المقاومة، معتبرًا أن أي "خطأ" في هذا الملف يشكل، بحسب تعبيره، "إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته"، فيما وجّه انتقادات حادة إلى السلطة التنفيذية على خلفية أدائها تجاه الجنوب والضاحية والبقاع. وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، قال قبلان إن "اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية"، معتبرًا أن السلطة تضيّع مسؤوليتها تجاه لبنان، ولا سيما تجاه أهل الجنوب وشيعة لبنان. واتهم قبلان ما وصفه بـ"إقطاع سياسي وأمني" بالعمل لمصلحة "مشروع أميركي صهيوني"، معتبرًا أن لبنان يعيش أزمة على مستوى قدرة الدولة والسياسات وإدارة المشاريع والإصلاحات والأزمات. وتطرق إلى التطورات الإقليمية، محذرًا من خطورة المرحلة، ودعا السلطة التنفيذية إلى ما وصفه بـ"التوبة الوطنية"، منتقدًا طريقة تعاطيها مع الجنوب والضاحية والبقاع، ومعتبرًا أنها تزيد التوتر بين المكونات اللبنانية. وفي الشأن الداخلي، شدد قبلان على أنه "لا بديل عن لبنان الواحد وصيغته الميثاقية"، ولا عن العيش المشترك والتعاون والتضامن الوطني، داعيًا القوى السياسية إلى اتخاذ "موقف إنقاذي"، ومحذرًا من "الخطأ في الحسابات". وفي ملف المقاومة، قال قبلان إن "الهجمة المنظمة على المقاومة هي هجمة مقصودة اتجاه سيادة لبنان وأصل وجوده"، معتبرًا أن المقاومة ولوجستياتها "ضرورة بحجم ضرورة وجود لبنان وما يلزم للدفاع عن سيادته وبقائه". وختم بالتأكيد أن شرعية الدولة والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية، وفق موقفه، مرتبطة بشرعية المقاومة، محذرًا من أن "أي خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته"، ومعتبرًا أن الخطأ في هذا الملف قد تكون تداعياته "بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان". وتأتي مواقف قبلان في ظل استمرار الخلاف الداخلي حول ملف المقاومة ودورها وسلاحها، بالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق في جنوب لبنان.