استهلّ رئيس جمعية «نورج»، الدكتور فؤاد أبو ناضر، جولته اليوم في جنوب لبنان بزيارة بلدة دير ميماس، حيث التقى رئيسة البلدية تانيا برنابا جروان، بحضور مختار البلدة نقولا سليمان وأعضاء المجلس البلدي، وبحث معهم الأوضاع المعيشية والاقتصادية والتحديات التي تواجه الأهالي في ظل الظروف الراهنة. ورحّبت جروان بأبو ناضر والوفد المرافق، عارضةً الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه البلدة، وما تعانيه من عزلة في ظل الأوضاع الحالية. وأكدت تمسّك الأهالي بالدولة والشرعية، وتطلّعهم إلى وقوف الدولة والجهات الداعمة إلى جانبهم، بما يساعدهم على الصمود والاستمرار في بلداتهم. وشدّدت على استعداد أبناء البلدة للعمل والإنتاج، وحاجتهم إلى فرص تتيح لهم البقاء في أرضهم، مشيرةً إلى مجموعة من الأفكار والمبادرات الصغيرة التي يمكن أن تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والتخفيف من معاناة السكان. من جهته، أوضح أبو ناضر أن اختيار دير ميماس محطةً أولى في جولته يحمل رمزية خاصة، نظراً إلى الظروف الصعبة التي تعيشها البلدة، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل الإنمائي رغم التحديات، وعدم انتظار انتهاء الأزمة للبدء بالمبادرات والمشاريع التي يحتاج إليها الأهالي. وتطرّق إلى مشاريع الجمعية في المنطقة، وإمكان تطوير مشروع إنتاجي يخدم دير ميماس والبلدات المجاورة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة. وشدّد على أن التعليم والصحة وفرص العمل تشكّل ركائز أساسية لتثبيت الأهالي في أرضهم وضمان استمرار وجودهم في المنطقة. وكشف أبو ناضر عن التحضير لإطلاق برنامج بطاقة صحية مخصّصة لأبناء ريف الجنوب، على أن تُعلن تفاصيل البرنامج وآلية الاستفادة منه في وقت لاحق. كما عرض جهود الجمعية في مساندة المدارس ومساعدة التلامذة، بالتعاون مع داعمين من خارج لبنان، مؤكداً أن استمرار العملية التعليمية يشكّل عاملاً أساسياً في تمكين العائلات من البقاء في بلداتها. بعد ذلك، انتقل أبو ناضر والوفد المرافق إلى بلدة برج الملوك، حيث استقبله رئيس البلدية إيلي سليمان وعدد من الأهالي، واطّلع على أوضاع البلدة واحتياجات سكانها. كما توجّه إلى بلدة القليعة، حيث التقى رئيس البلدية حنّا ضاهر، قبل أن يختتم جولته في بلدية كوكبا حيث يفتتح مشروع اقتصادي لاهالي المنطقة، عقد في مبنى بلدية جديدة مرجعيون، اجتماعاً مع أعضاء المجلس البلدي والمخاتير ومديري المدارس الخاصة، وبحث معهم الأوضاع المحلية وسبل دعم الأهالي والمؤسسات التربوية وتعزيز مقوّمات الصمود في قرى المنطقة. وتندرج الجولة في إطار متابعة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في قرى الجنوب، والبحث عن مبادرات عملية تساعد السكان على مواجهة الأعباء المعيشية، وتوفّر مقوّمات الاستقرار والاستمرار في بلداتهم، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.