أثار تعيين أورنا زامير، زوجة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، عضوًا مستقلًا في مجلس إدارة شركة «تومر مازون» الغذائية، اهتمامًا واسعًا بعدما تبيّن أن الجيش الإسرائيلي يُعد من كبار عملاء الشركة، في وقت أُوقف فيه تداول سهمها مطلع هذا الشهر على خلفية مخالفات مرتبطة بطريقة معالجة المخزون. وبحسب تقرير للصحافي حازي شترنليخت في صحيفة "غلوبس"، تشغل أورنا زامير منصب عضو مستقل في مجلس إدارة «تومر مازون»، وهي شركة مدرجة في بورصة تل أبيب، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن الربط بين موقع زوجة رئيس الأركان وتعاملات الشركة معه «تلاعب لا أساس له». وكانت الشركة قد أبلغت في وقت سابق من هذا الشهر عن مشكلات مزعومة تتعلق بطريقة التعامل مع مخزونها، قبل أن يتقرر لاحقًا وقف التداول بسهمها. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان لم يتعامل مع أي جانب مرتبط بالشركة. وقال مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إنه لا توجد عمليًا تعاقدات خاصة بين «تومر مازون» والجيش الإسرائيلي أو وزارة الدفاع، سواء خلال تولي زامير رئاسة الأركان أو خلال فترة عمله مديرًا عامًا لوزارة الدفاع. وأضاف هؤلاء: «جميع التعاقدات خلال فترة ولايته جاءت نتيجة الفوز بصورة قانونية بمناقصات. وكل المناقصات كانت بسيطة، أي إن العرض الأرخص هو الذي فاز». وأوضحوا أن تعيين أورنا زامير في الشركة تم قبل نحو 3 أشهر، وأن انضمامها إلى مجلس الإدارة أُدرج بالفعل ضمن اتفاق تضارب المصالح المحدّث، والمقرر توقيعه وفق الخطة المعتمدة، مع الإشارة إلى أن هذا الاتفاق يجري تحديثه من وقت إلى آخر. وكانت أورنا زامير، البالغة 57 عامًا، قد عُيّنت في منصبها كعضو في مجلس إدارة الشركة في 19 أيار من هذا العام. وهي حاصلة على شهادة جامعية في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب، وماجستير في إدارة الأعمال من مدرسة التجارة ESG في باريس. وخلال السنوات الـ3 الماضية، عملت مستشارة اتصالات في شركة oz consulting، كما شغلت منصب نائبة رئيس قسم التطوير في «ألين بيت نوعام»، ونائبة رئيس قسم الخدمات في بلدية هود هشارون لمدة 5 سنوات، وعضوًا في مجلس إدارة شركة البنية التحتية للمياه في هود هشارون «ميا» لمدة 4 سنوات. وقبل وقف التداول، كانت «تومر مازون» تُتداول بقيمة سوقية بلغت 138 مليون شيكل. ويرأس مجلس إدارة الشركة ويتولى منصب المدير العام فيها دورون دافيد كيميلوف، الذي يمتلك 61% منها. وردّت الشركة بالقول: «تومر مازون ترفض أي محاولة لخلق صلة بين تعيين أورنا زامير في مجلس الإدارة وبين النشاط التجاري للشركة مع أطراف ثالثة، بما في ذلك وزارة الدفاع، وهي علاقات بدأت قبل وقت طويل من تعيين السيدة زامير عضوًا مستقلًا في مجلس الإدارة». وأضافت: «جميع تعاملات الشركة مع العملاء المؤسسيين والحكوميين تتم وفق الإجراءات والقواعد المعمول بها في هذا النوع من التعاقدات، وهي قواعد كانت مطبقة قبل تعيين السيدة زامير في مجلس الإدارة». من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «الأمر يتعلق بتلاعب مرفوض ولا أساس له. رئيس الأركان لا يتعامل ولم يتعامل مع أي جانب مرتبط بالشركة المذكورة، ولم يتخذ أي قرار في شأنها، لا خلال فترة توليه رئاسة الأركان ولا خلال فترة عمله مديرًا عامًا لوزارة الدفاع». وأضاف: «تعيين زوجة رئيس الأركان في منصب داخل الشركة أُعلن عنه وفق الإجراءات المعتمدة، بهدف منع أي تضارب مصالح، حتى ولو من باب المظهر فقط. وأي ادعاء آخر يتعارض مع الواقع». وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه «تومر مازون» ملفًا آخر أدى إلى وقف تداول أسهمها اعتبارًا من 24 آب الماضي. وبدأت القضية السابقة بعد استقالة المديرة المالية الجديدة للشركة، أفيتال بيرلشتاين-تشرني، خلال فترة قصيرة، وقبل أن تبدأ فعليًا مهامها. وكان من المفترض أن تتولى منصبها في أيلول، لكن بعد أسبوع واحد فقط على إعلان تعيينها، أعلنت الشركة أنها لن تدخل المنصب. وبعد يومين من إلغاء تعيينها، كشفت «تومر مازون» السبب، وقالت إن القرار جاء على خلفية «طريقة التعامل مع مخزون شركة تومر لاستيراد وتسويق المنتجات الغذائية خلال السنوات السابقة». وفي يوم الأحد من هذا الأسبوع، أعلنت الشركة أن مجلس الإدارة فوّض لجنة للنظر في مسألة طريقة التعامل مع المخزون بالتعاون مع المستشارين المهنيين للشركة. وعقب الإعلان المفاجئ للمديرة المالية، بدأت «تومر مازون» تنفيذ «فحص فوري لطريقة التعامل مع المخزون»، إلى جانب التحقق مما إذا كانت هذه المسألة تؤثر، وبأي حجم، على بياناتها المالية لعام 2026 التي نشرتها في نهاية نيسان الماضي ضمن المصادقة على عملية الاندماج التي أتاحت دخولها إلى البورصة. وكانت «تومر مازون» قد انضمت إلى البورصة قبل نحو 3 أشهر، بعدما استكملت اندماجها مع الهيكل المدرج «سيبيا فيجن»، في عملية قادتها شركة «مور-ل