غادر وزير الدفاع الوطني ميشال منسى مطار رفيق الحريري الدولي متوجهًا إلى صربيا، حيث سيمثل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أعمال المؤتمر المنعقد في العاصمة بلغراد، لمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس حركة عدم الانحياز. وتأتي مشاركة لبنان في المؤتمر في إطار حضوره ضمن المحافل الدولية المرتبطة بالحركة، التي تأسست خلال الحرب الباردة بهدف ترسيخ استقلالية الدول الأعضاء بعيدًا من الاصطفافات الدولية الكبرى، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بينها. ومن المقرر أن تشهد أعمال المؤتمر لقاءات ومناقشات بين ممثلي الدول المشاركة حول التطورات الدولية والإقليمية، ودور حركة عدم الانحياز في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة. ويأتي انعقاد المؤتمر في بلغراد لمناسبة مرور 65 عامًا على المؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز، الذي استضافته العاصمة الصربية عام 1961 وشكّل إحدى المحطات التأسيسية الأساسية للحركة. وتستضيف بلغراد اليوم وغدًا اجتماعًا تذكاريًا رفيع المستوى يشارك فيه ممثلون عن الدول التي شكّلت النواة التاريخية للمؤتمر الأول، إلى جانب ممثلي "ترويكا" الحركة الحالية، أي أذربيجان وأوغندا وأوزبكستان. ويهدف الاجتماع إلى استعادة الإرث السياسي لمؤتمر بلغراد الأول، والتأكيد مجددًا على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والتعددية في معالجة التحديات العالمية الراهنة. وكانت حركة عدم الانحياز قد نشأت في ذروة الحرب الباردة كإطار للدول التي سعت إلى الابتعاد عن الاصطفاف المباشر مع المعسكرين الغربي والشرقي، والحفاظ على هامش مستقل في سياستها الخارجية. وتكتسب مشاركة لبنان في هذه المناسبة أهمية رمزية وسياسية، إذ تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات وصراعات متسارعة، فيما يسعى لبنان إلى تثبيت حضوره في المحافل الدولية والدفاع عن قضاياه من خلال الأطر متعددة الأطراف.